أبدلت الحاء هاء و هو من لحست كذا بلساني بالكسر ألحسته أي تأتي على اللحم حتى تلحسه لحسا لأن الشی ء إنما يلحس إذا ذهب و بقي أثره.
و يروي و تنهس بالنون و السين المهملة و النهس و النهش بالمهملة و المعجمة هو أخذ اللحم بمقدم الأسنان.
و أما بعض الاستبقاء الذي أشار إليه فقال ابن ميثم لو لا بعض المصالح لوصلت إليك مني قوارع و أراد شدائد الحرب.
و قال ابن أبي الحديد الإمامية تقول إن النبي صلى اللّٰه عليه و آله فوض إليه أمر نسائه بعد موته و جعل إليه أن يقطع عصمة أيتهن شاء إذا رأى ذلك و له من الصحابة جماعة يشهدون له بذلك فقد كان قادرا على أن يقطع عصمة أم حبيبة و يبيح نكاحها للرجال عقوبة لها و لمعاوية فإنها كانت تبغض عليا عليه السلام كما يبغضه أخوها و لو فعل ذلك لانتهس لحمه و قد رووا عن رجالهم أنه تهدد عائشة بضرب من ذلك قال و أما أصحابنا فيقولون قد كان معه من الصحابة قوم كثيرون
سمعوا من رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يلعن معاوية بعد إسلامه و يقول إنه منافق كافر و إنه من أهل النار.
و الأخبار في ذلك مشهورة فلو شاء أن يحمل إلى أهل الشام خطوطهم و شهاداتهم بذلك و أسمعهم قوله مشافهة لفعل و لكن رأى العدول عن ذلك مصلحة لأمر يعلمه هو عليه السلام.
و قال أبو زيد البصري إنما أبقى عليه لأنه خاف أن يفعل معاوية كفعله عليه السلام فيقول لعمرو بن العاص و حبيب بن مسلمة و بسر بن أرطاة و أمثالهم ارووا أنتم عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله أنه كان يقول في علي عليه السلام أمثال ذلك انتهى.
و قال الجوهري ثبطه عن الأمر تثبيطا شغله عنه و قال أذن له إذنا استمع.
«412»-١وَ رَوَى ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ مِنْ كِتَابِ أَبِي الْعَبَّاسِ يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ
:
· /bihar/33/123/