Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ١١٠

إِلَيْكُمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ قَطُّ لَقَدْ ضَرَبْتُ هَذَا الْأَمْرَ أَنْفَهُ وَ عَيْنَهُ فَمَا رَأَيْتُهُ يَنْبَغِي لِي أَنْ أَدْفَعَهُمْ إِلَيْكَ وَ لَا إِلَى غَيْرِكَ فَخَرَجَ أَبُو مُسْلِمٍ بِالْكِتَابِ وَ هُوَ يَقُولُ الْآنَ طَابَ الضِّرَابُ وَ كَانَ جَوَابُ عَلِيٍّ عليه السلام مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ أَخَا خَوْلَانَ قَدِمَ عَلَيَّ بِكِتَابٍ مِنْكَ تَذْكُرُ فِيهِ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ مِنَ الْهُدَى وَ الْوَحْيِ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَ الْوَعْدَ وَ أَيَّدَهُ بِالنَّصْرِ وَ مَكَّنَ لَهُ فِي الْبِلَادِ وَ أَظْهَرَ عَلَى أَهْلِ الْعَدَاوَةِ وَ الشَّنَآنِ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ وَثَبُوا عَلَيْهِ وَ شَنَفُوا لَهُ وَ أَظْهَرُوا تَكْذِيبَهُ وَ بَارَزُوهُ بِالْعَدَاوَةِ وَ ظَاهَرُوا عَلَی إِخْرَاجِهِ وَ عَلَی إِخْرَاجِ أَصْحَابِهِ وَ أَهْلِهِ وَ أَلَّبُوا عَلَيْهِ الْعَرَبَ وَ جَامَعُوهُمْ عَلَی حَرْبِهِ وَ جَهَدُوا فِي أَمْرِهِ كُلَّ الْجَهْدِ وَ قَلَّبُوا لَهُ الْأُمُورَ حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَ ظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَ هُمْ كارِهُونَ فَكَانَ أَشَدُّ النَّاسِ عَلَيْهِ تَأْلِيباً وَ تَحْرِيضاً أُسْرَتَهُ وَ الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى مِنْ قَوْمِهِ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ مِنْهُمْ يَا ابْنَ هِنْدٍ فَلَقَدْ خَبَّأَ لَنَا الدَّهْرُ مِنْكَ عَجَباً وَ لَقَدْ قَدِمْتَ فَأَفْحَشْتَ إِذْ طَفِقْتَ تُخْبِرُنَا عَنْ بَلَاءِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ فِينَا فَكُنْتَ فِي ذَلِكَ كَجَالِبِ التَّمْرِ إِلَى هَجَرَ أَوْ كَدَاعِي مُسَدِّدِهِ إِلَى النِّضَالِ وَ ذَكَرْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اجْتَبَى لَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَعْوَاناً أَيَّدَهُ اللَّهُ بِهِمْ فَكَانُوا فِي مَنَازِلِهِمْ عِنْدَهُ عَلَى قَدْرِ فَضَائِلِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ فَكَانَ أَفْضَلُهُمْ كَمَا زَعَمْتَ فِي الْإِسْلَامِ وَ أَنْصَحُهُمْ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ الْخَلِيفَةَ الصِّدِّيقَ وَ خَلِيفَةَ الْخَلِيفَةِ الْفَارُوقَ وَ لَعَمْرِي ذَكَرْتَ أَمْراً إِنْ تَمَّ اعْتَزَلَكَ كُلُّهُ وَ إِنْ نَقَصَ لَمْ يَلْحَقْكَ ثَلْمُهُ ١وَ مَا أَنْتَ وَ الصِّدِّيقَ فَالصِّدِّيقُ مَنْ صَدَّقَ بِحَقِّنَا وَ أَبْطَلَ بَاطِلَ عَدُوِّنَا وَ مَا أَنْتَ وَ الْفَارُوقَ فَالْفَارُوقُ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ أَعْدَائِنَا ٢

(١)1- 1 الثلم: النقص و الخلال.
(٢)2- 2 كذا في طبع الكمبانيّ من أصلي، و من عدم وجود الكلام علی هذا النسق في جميع المصادر في رسالة معاوية، و عدم وجود هذه القطعة بهذه الخصوصية في مصدري المصنّف- كتاب صفّين و شرح ابن أبی الحديد- و غيرهما يتبين جليا أن هاهنا زيد في جواب أمير المؤمنين عليه السلام ما ليس منه؛ و لأجل التوضيح نسوق حرفيا لفظي كتاب صفّين و شرح ابن أبي الحديد، و هذا نصهما: و ذكرت أن اللّٰه تعالى اجتبى له من المسلمين أعوانا أيده اللّٰه بهم فكانوا في منازلهم عنده على قدر فضائلهم في الإسلام فكان أفضلهم- زعمت- في الإسلام و أنصحهم للّٰه و لرسوله الخليفة و خليفة الخليفة ... و لفظتا «تعالی» و اللام في قوله «و لرسوله» من شرح النهج فقط. و في بداية حرب صفّين تحت الرقم 359 من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب أنساب الاشراف: ج 1 ص 366 من المخطوطة، و في ط 1: ج 2 ص 279 ما هذا لفظه: و ذكرت أن اللّٰه جل ثناؤه و تباركت أسماؤه، اختار له من المؤمنين أعوانا أيده بهم فكانوا في منازلهم عنده على قدم [قدر «خ»] فضائلهم في الإسلام فكان أفضلهم خليفته و خليفة خليفته من بعده، و لعمري إن مكانهما ...». و في كتاب العسجدة في الخلفاء تحت الرقم 11 منه من العقد الفريد: ج 3 ص 107، ط 2 ما هذا نصه: و ذكرت أن اللّٰه اختار [له] من المسلمين أعوانا أيده بهم فكانوا في منازلهم عنده على قدر فضائلهم في الإسلام فكان أفضلهم- بزعمك- في الإسلام و أنصحهم للّٰه و لرسوله الخليفة و خليفة الخليفة ... فظهر ممّا ذكرناه أن ما ذكرها هنا في أصلی المطبوع غير موجود في مصدره المأخوذ منه و لا في غيره من المصادر القديمة فلا اعتبار له. و علی فرض ثبوت مصدر معتبر له أيضا لا يدلّ علی مدح لأنّه حكاية كلام لمعاوية مقرونة بالرد.

:  · /bihar/33/110/