Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٨١

و قوّوا ذلك بما كان يوم السقيفة من كون ذلك سببا لصرف الأنصار عمّا كانوا عزموا عليه، لأنّهم عند ١ هذه الرواية انصرفوا عن ذلك و تركوا الخوض فيه.

و قوّوا ذلك بأنّ أحدا لم ينكره في تلك الحال، فإنّ أبا بكر استشهد في ذلك بالحاضرين، فشهدوا به ٢ حتى صار خارجا عن ٣ باب خبر الواحد إلى الاستفاضة ٤ و قوّوا ذلك بأنّ ما جرى هذا المجرى إذا ذكر في ملإ من الناس و ادّعی عليهم ٥ المعرفة فتركهم النكير يدلّ على صحّة الخبر المذكور.

و قال شارح المواقف ٦ في بحث شروط الإمامة: اشترط الأشاعرة و الجبائيان أن يكون الإمام قرشيّا، و منعه الخوارج و بعض المعتزلة.

لنا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ]: الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ.

ثم الصحابة عملوا بمضمون هذا الحديث، فإنّ أبا بكر استدلّ به يوم السقيفة على الأنصار حين نازعوا في الإمامة بمحضر الصحابة فقبلوه و أجمعوا عليه فصار دليلا قطعيّا يفيد اليقين باشتراط القرشيّة. ٧ ثم أجاب عن حجّة المخالف.

و أجاب قاضي القضاة ٨ عن المناقضة بأنّه يحتمل أن يريد عمر أنّه لو كان

(١)1- في ك: عنده.
(٢)2- في المصدر زيادة: على النبيّ صلّى اللّٰه عليه [و آله] و سلّم.
(٣)3- في المغنی: من، بدلا من: عن.
(٤)4- في المصدر: إلى الكثرة.
(٥)5- في المغنی: علم، بدلا من: عليهم.
(٦)6- المواقف للإيجی، و الشارح الشريف الجرجانيّ 8- 350.
(٧)7- إلی هنا كلام الجرجانيّ في شرحه على المواقف.
(٨)8- في كتابه المغنی 21- 236. قال: قيل له: ليس في الخبر بيان الوجه الذي كان لا يتخالجه الشكّ فيه، و يحتمل أن يريد أن يدخله في المشورة و الرأي دون الشورى، فلا يصحّ أن يقدح به فيما قلناه، بل لو ثبت عنه الرضا الصريح في ذلك يجوز أن يعترض به عليه علی ما رويناه من الخبر.

:  · /bihar/31/81/