و قوّوا ذلك بما كان يوم السقيفة من كون ذلك سببا لصرف الأنصار عمّا كانوا عزموا عليه، لأنّهم عند ١ هذه الرواية انصرفوا عن ذلك و تركوا الخوض فيه.
و قوّوا ذلك بأنّ أحدا لم ينكره في تلك الحال، فإنّ أبا بكر استشهد في ذلك بالحاضرين، فشهدوا به ٢ حتى صار خارجا عن ٣ باب خبر الواحد إلى الاستفاضة ٤ و قوّوا ذلك بأنّ ما جرى هذا المجرى إذا ذكر في ملإ من الناس و ادّعی عليهم ٥ المعرفة فتركهم النكير يدلّ على صحّة الخبر المذكور.
و قال شارح المواقف ٦ في بحث شروط الإمامة: اشترط الأشاعرة و الجبائيان أن يكون الإمام قرشيّا، و منعه الخوارج و بعض المعتزلة.
لنا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ]: الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ.
ثم الصحابة عملوا بمضمون هذا الحديث، فإنّ أبا بكر استدلّ به يوم السقيفة على الأنصار حين نازعوا في الإمامة بمحضر الصحابة فقبلوه و أجمعوا عليه فصار دليلا قطعيّا يفيد اليقين باشتراط القرشيّة. ٧ ثم أجاب عن حجّة المخالف.
و أجاب قاضي القضاة ٨ عن المناقضة بأنّه يحتمل أن يريد عمر أنّه لو كان
:
· /bihar/31/81/