بين الجحفة و الأبواء فقعد سبعة عن يمين العقبة و سبعة عن يسارها لينفروا ناقته، فلمّا أمسى رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله صلّى و ارتحل، و تقدّم أصحابه و كان على ناقة ناجية فلمّا صعد العقبة ناداه جبرئيل: يا محمّد! .. إنّ فلانا و فلانا .. و سمّاهم كلّهم .. و ذكر صاحب الكتاب أسماء القوم المشار إليهم، ثمّ قال: قال جبرئيل: يا محمّد! هؤلاء قد قعدوا لك في العقبة ليغتالوك، فنظر رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله الى من خلفه فقال: من هذا خلفي؟، فقال حذيفة بن اليمان: أنا حذيفة يا رسول اللّٰه، قال صلّى اللّٰه عليه و آله: سمعت ما سمعناه؟، قال: نعم، قال: اكتم، ثمّ دنا منهم فناداهم بأسمائهم و أسماء آبائهم، فلمّا سمعوا نداء رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله مرّوا و دخلوا في غمار الناس و تركوا رواحلهم و قد كانوا عقلوها داخل العقبة، و لحق الناس برسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و انتهى رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله الى رواحلهم فعرفها، فلمّا نزل قال: ما بال أقوام تحالفوا في الكعبة إن أمات اللّٰه محمّدا أو قتل لا يردّ هذا الأمر الى أهل بيته، ثمّ همّوا بما همّوا به؟ فجاؤوا الى رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله يحلفون أنّهم لم يهمّوا بشي ء من ذلك! فأنزل اللّٰه تبارك و تعالى: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا (التوبة: 74) الآية.
[بحار الأنوار: 37/ 135].
«148»-مل:كامل الزيارة، و أوّل من يحكم فيه محسن بن عليّ عليه السلام في قاتله، ثمّ في قنفذ، فيؤتيان هو و صاحبه فيضربان بسياط من نار، لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها الى مغربها، و لو وضعت على جبال الدنيا لذابت حتى تصير رمادا، فيضربان بها.
ثمّ يجثو أمير المؤمنين صلوات اللّٰه عليه بين يدي اللّٰه للخصومة مع الرابع و تدخل الثلاثة في جبّ فيطبق عليهم لا يراهم أحد و لا يرون أحدا، فيقول الذين كانوا في ولايتهم: رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (فصّلت: 29)، قال اللّٰه عزّ و جلّ: وَ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ (الزخرف: 39)، فعند ذلك ينادون بالويل و الثبور، و يأتيان الحوض يسألان عن أمير المؤمنين عليه السلام و معهم حفظة فيقولان اعف عنّا و اسقنا و خلّصنا، فيقال لهم: فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (الملك: 38) بإمرة المؤمنين، ارجعوا ظماء مظمئين الى النار فما شرابكم إلّا الحميم و الغسلين، و ما تنفعكم شفاعة الشافعين.
ثمّ يجثو أمير المؤمنين صلوات اللّٰه عليه بين يدي اللّٰه للخصومة مع الرابع و تدخل الثلاثة في جبّ فيطبق عليهم لا يراهم أحد و لا يرون أحدا، فيقول الذين كانوا في ولايتهم: رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (فصّلت: 29)، قال اللّٰه عزّ و جلّ: وَ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ (الزخرف: 39)، فعند ذلك ينادون بالويل و الثبور، و يأتيان الحوض يسألان عن أمير المؤمنين عليه السلام و معهم حفظة فيقولان اعف عنّا و اسقنا و خلّصنا، فيقال لهم: فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (الملك: 38) بإمرة المؤمنين، ارجعوا ظماء مظمئين الى النار فما شرابكم إلّا الحميم و الغسلين، و ما تنفعكم شفاعة الشافعين.
[بحار الأنوار: 28/ 64، عن كامل الزيارات: 332- 335].
:
· /bihar/31/638/