أبكی لذريّتي و ما تصنع بهم أشرار أمّتي من بعدي، كأنّي بفاطمة بنتي و قد ظلمت بعدي و هي تنادي: يا أبتاه! فلا يعينها أحد من أمّتي، فسمعت ذلك فاطمة عليها السلام، فبكت، فقال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: لا تبكين يا بنيّة، فقال: لست أبكي لما يصنع بي من بعدك، و لكنّي أبكي لفراقك يا رسول اللّٰه، فقال لها: أبشري يا بنت محمّد بسرعة اللحاق بي فإنّك أوّل من يلحق بي من أهل بيتي.
[بحار الأنوار: 43/ 156 حديث 2].
«104»-ن:عيون أخبار الرضا عليه السلام، بإسناده عن إسحاق بن حمّاد بن زيد، قال: سمعت يحيى بن أكثم ... في حديث قال آخر: فإنّ أبا بكر أغلق بابه و قال: هل من مستقيل فأقيله، فقال عليّ عليه السلام: قدّمك رسول اللّٰه فمن ذا يؤخّرك؟!.
فقال المأمون: هذا باطل من قبل أنّ عليّا عليه السلام قعد عن بيعة أبي بكر، و رويتم أنّه قعد عنها حتى قبضت فاطمة عليها السلام، و أنّها أوصت أن تدفن ليلا لئلّا يشهدا جنازتها.
[بحار الأنوار: 49/ 192 حديث 2، انظر باب ما كان يتقرّب به المأمون الى الرضا عليه السلام في الاحتجاج على المخالفين، عن عيون أخبار الرضا (عليه السلام): 2/ 187، و بحار الأنوار: 49/ 189- 215].
«105»-مصباح الأنوار: عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام، قال: مكثت فاطمة عليها السلام بعد النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله خمسة و سبعين يوما ثم مرضت، فاستأذن عليها أبو بكر و عمر، فلم تأذن لهما، فأتيا أمير المؤمنين عليه السلام فكلّماه في ذلك، فكلّمها، و كانت لا تعصيه، فأذنت لهما، فدخلا، و كلّماها فلم ترد عليهما جوابا، و حوّلت وجهها الكريم عنهما، فخرجا و هما يقولان لعلّي: إن حدث بها حدث فلا تفوتنا، فقالت: عند خروجهما لعليّ عليه السلام: إنّ لي إليك حاجة فأحبّ أن لا تمنعنيها، فقال عليه السلام: و ما ذاك؟ فقالت:
أسألك أن لا يصلّ عليّ أبو بكر و لا عمر، و ماتت من ليلتها، فدفنها قبل الصباح.
فجاءا حين أصبحا فقالا: لا تترك عداوتك يا ابن أبي طالب أبدا، ماتت بنت رسول اللّٰه فلم تعلمنا؟!، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: لئن لم ترجعا لأفضحنّكما! قالها ثلاثا، فلما قال انصرفوا ...
[بحار الأنوار: 81/ 254- 255 حديث 13].
«106»-مصباح الأنوار: في حديث طويل، بإسناده عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر عليه السلام ... فلمّا فرغ أمير المؤمنين من دفنها لقيه الرجلان فقالا له: ما حملك على ما
:
· /bihar/31/621/