Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٥٨٤

عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَ كانُوا شِيَعاً) ١ثُمَّ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقْرَؤُهَا: فَارَقُوا دِينَهُمْ، قَالَ ٢فَارَقَ وَ اللَّهِ الْقَوْمُ دِينَهُمْ ٣

بيان: قال الطبرسي رحمه اللّٰه ٤قرأ حمزة و الكسائي ٥فارقوا بالألف و هو المرويّ عن عليّ عليه السلام و الباقون فَرَّقُوا بالتشديد.

ثم قال: قال أبو علي: من قرأ «فَرَّقُوا» فتقديره يؤمنون ببعض و يكفرون ببعض .. و من قرأ «فارقوا دينهم» فالمعنى باينوه و خرجوا عنه ...

و قال ٦اختلف في المعنيين بهذه الآية على أقوال:

أحدها: أنّهم الكفّار و أصناف المشركين ..

و ثانيها: أنّهم اليهود و النصاری، لأنّه يكفّر بعضهم بعضا ...

و ثالثها:

أنّهم أهل الضلالة و أصحاب الشبهات و البدع من هذه الأمّة.

رواه أبو هريرة و عائشة مرفوعا، و هو المرويّ عن الباقر عليه السلام: جعلوا دين اللّٰه أديانا لإكفار بعضهم بعضا و صاروا أحزابا و فرقا.

و تتمّة ٧الآية: (لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْ ءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ) ٨

قيل: المعنى أنّك لا تجتمع معهم في شي ء من مذاهبهم الباطلة.

(١)1- الأنعام: 159.
(٢)2- في المصدر: ثمّ قال.
(٣)3- و ذكره في تفسير البرهان 1- 565، و تفسير الصّافي 1- 560 [2- 174].
(٤)4- في مجمع البيان 4- 388- 389، و ما فيه نقاط ثلاث فهو علامة الحذف.
(٥)5- في المصدر زيادة: هاهنا و في الروم.
(٦)6- في مجمع البيان 4- 389.
(٧)7- من هنا تلخيص لما ذكره الطبرسيّ في مجمعه.
(٨)8- الأنعام: 159.

:  · /bihar/31/584/