Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٥٨٢

يكون قول الوالدين له ١، لظاهر الأمر للمصلحة لا على وجه الاعتقاد، و يظهر من بعض الأخبار أنّ المراد بالوالدين رسول اللّٰه و أمير المؤمنين عليهما السلام، و من بعضها أنّ المراد بهما هنا الحسنان عليهما السلام.

قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ٢قَبْلَ ذَلِكَ قَوْلُهُ: (وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً) ٣قَالَ: الْإِحْسَانُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، قَوْلُهُ: بِوالِدَيْهِ إِنَّمَا عَنَی الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، ثُمَّ عَطَفَ عَلَى الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ:

(حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً ...) وَ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى قَوْلِهِ: (وَ الَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما ...) ٤

إلى آخر ما أوردنا، فيظهر منه أنّ المراد بالوالدين على هذا التأويل الحسنان، و قد تكلّمنا في الخبر في مجلد الإمامة ٥

«16»-فس ٦(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ) ٧مُخَاطَبَةٌ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ الَّذِينَ وَعَدُوهُ أَنْ يَنْصُرُوهُ وَ لَا يُخَالِفُوا أَمْرَهُ وَ لَا يَنْقُضُوا عَهْدَهُ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَعَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُمْ لَا يَفُونَ ٨بِمَا يَقُولُونَ، فَقَالَ: (لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ ...) ٩الْآيَةَ، وَ قَدْ سَمَّاهُمُ اللَّهُ مُؤْمِنِينَ بِإِقْرَارِهِمْ وَ إِنْ لَمْ يَصْدُقُوا.

«17»-فس ١٠(فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا) ١١قَالَ: إِذَا

(١)1- لا توجد في س: له.
(٢)2- في تفسيره 2- 297.
(٣)3- الأحقاف: 15.
(٤)4- الأحقاف: 17.
(٥)5- بحار الأنوار 36- 158، 43- 246، 258، 44- 231، 53- 102 و غيرها.
(٦)6- تفسير القمّيّ 2- 365.
(٧)7- الصّفّ: 2.
(٨)8- في المصدر: لا يوفون.
(٩)9- الصّفّ: 2- 3.
(١٠)10- تفسير القمّيّ 2- 379.
(١١)11- الملك: 27.

:  · /bihar/31/582/