Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٥٧٦

«5»-فس ١

(وَ كَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ) ٢يَعْنِي مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَ فِي أُمَّتِهِ شَيَاطِينُ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ، أَيْ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ لَا تُؤْمِنُوا بِ: (زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً) ٣فَهَذَا وَحْيٌ كَذِبٌ.

بيان: المشهور في التفسير أنّ زخرف القول و الغرور صفة ٤لكلامهم الذي يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ، أي يقول بعضهم إلى بعض، أي يوسوس و يلقی خفية بعضهم إلى بعض كلاما مموّها مزيّنا يستحسن ظاهره و لا حقيقة له، غُرُوراً. أي يغرونهم بذلك غرورا، أي ليغروهم ٥، و علی ما في ٦تفسير علي بن إبراهيم:

المعنى يلقي بعضهم إلى بعض الكلام الذي يقولونه ٧في شأن القرآن، و هو أنّه زخرف القول غرورا، و لا يخلو من بعد لكن لا يأبى عن الاستقامة.

«6»-فس ٨(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً) ٩قَالَ: نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ آمَنُوا بِرَسُولِ اللَّهُ إِقْرَاراً لَا تَصْدِيقاً ثُمَّ كَفَرُوا لَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ فِيمَا بَيْنَهُمْ أَنْ لَا يَرُدُّوا الْأَمْرَ فِي ١٠أَهْلِ بَيْتِهِ أَبَداً، فَلَمَّا نَزَلَتِ الْوَلَايَةُ وَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ الْمِيثَاقَ عَلَيْهِمْ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ آمَنُوا إِقْرَاراً لَا

(١)1- تفسير القمّيّ 1- 214.
(٢)2- الأنعام: 112، و ذكر في المصدر ذيلها: «زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً».
(٣)3- الأنعام: 112.
(٤)4- في س: صفته. و هو خلاف الظاهر.
(٥)5- في س: أو ليغررهم.
(٦)6- لا توجد: في، في مطبوع البحار.
(٧)7- في س: يقولون.
(٨)8- تفسير القمّيّ 1- 156.
(٩)9- النّساء: 137.
(١٠)10- في المصدر: إلى، بدلا من: في.

:  · /bihar/31/576/