Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٥٧١

بِالْكافِرِينَ) ١مُقْتَدِرٌ عَلَيْهِمْ وَ ٢ لَوْ شَاءَ أَظْهَرَ لَكَ نِفَاقَ مُنَافِقِيهِمْ، وَ أَبْدَی لَكَ أَسْرَارَهُمْ، وَ أَمَرَكَ بِقَتْلِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: (يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ) ٣، وَ هَذَا مَثَلُ قَوْمٍ ابْتُلُوا بِبَرْقٍ فَلَمْ يَغُضُّوا عَنْهُ أَبْصَارَهُمْ وَ لَمْ يَسْتُرُوا عَنْهُ ٤وُجُوهَهُمْ لِتَسْلَمَ عُيُونُهُمْ مِنْ تَلَأْلُؤِهِ، وَ لَمْ يَنْظُرُوا إِلَى الطَّرِيقِ الَّذِي يُرِيدُونَ أَنْ يَتَخَلَّصُوا فِيهِ بِضَوْءِ الْبَرْقِ وَ لَكِنَّهُمْ نَظَرُوا إِلَى نَفْسِ الْبَرْقِ فَكَادَ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ، فَكَذَلِكَ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ يَكَادُ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْآيَاتِ الْمُحْكَمَةِ الدَّالَّةِ عَلَى نُبُوَّتِكَ الْمُوضِحَةِ عَنْ صِدْقِكَ فِي نَصْبِ عَلِيٍّ أَخِيكَ ٥إِمَاماً، وَ يَكَادُ مَا يُشَاهِدُونَهُ مِنْكَ يَا مُحَمَّدُ (صلى اللّٰه عليه و آله) وَ مِنْ أَخِيكَ عَلِیٍّ (عليه السلام) مِنَ الْمُعْجِزَاتِ الدَّالَّاتِ عَلَى أَنَّ أَمْرَكَ وَ أَمْرَهُ هُوَ الْحَقُّ الَّذِي لَا رَيْبَ فِيهِ، ثُمَّ هُمْ مَعَ ذَلِكَ لَا يَنْظُرُونَ فِي دَلَائِلِ مَا يُشَاهِدُونَ مِنْ آيَاتِ الْقُرْآنِ وَ آيَاتِكَ وَ آيَاتِ أَخِيكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، يَكَادُ ذَهَابُهُمْ عَنِ الْحَقِّ فِي حُجَجِكَ ٦يُبْطِلُ عَلَيْهِمْ سَائِرَ مَا قَدْ عَلِمُوا ٧مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَعْرِفُونَهَا، لِأَنَّ مَنْ جَحَدَ حَقّاً وَاحِداً أَرَاهُ ٨ذَلِكَ الْجُحُودَ إِلَى أَنْ يَجْحَدَ كُلَّ حَقٍّ فَصَارَ جَاحِدُهُ فِي بُطْلَانِ سَائِرِ الْحُقُوقِ عَلَيْهِ كَالنَّاظِرِ إِلَى جِرْمِ الشَّمْسِ فِي ذَهَابِ نُورِ بَصَرِهِ.

ثُمَّ قَالَ: (كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ) ٩ إِذَا ظَهَرَ مَا اعْتَقَدُوا ١٠أَنَّهُ هُوَ الْحُجَّةُ

(١)1- البقرة: 19.
(٢)2- لا توجد الواو في س. و هي كذلك في المصدر.
(٣)3- البقرة: 20.
(٤)4- في ك نسخة بدل: منه، و هي الّتي جاءت في المصدر.
(٥)5- في المصدر بتقديم و تأخير: أخيك علیّ.
(٦)6- في ك نسخة بدل: بحجّتك.
(٧)7- في تفسير الإمام عليه السلام: عملوا.
(٨)8- في المصدر: أدّی، و هو الظّاهر.
(٩)9- البقرة: 20.
(١٠)10- في ك نسخة بدل: قد اعتقدوا، و هي الّتي في المصدر.

:  · /bihar/31/571/