Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٤٨٨

شَیْ ءٍ مِنْ ذَلِكَ فَأَعِينُونِي.

فَلَمَّا بَلَغَ كِتَابُهُ ابْنَ عَامِرٍ، قَامَ وَ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ ذَكَرَ أَنَّ شِرْذِمَةً مِنْ أَهْلِ مِصْرَ وَ الْعِرَاقِ نَزَلُوا بِسَاحَتِهِ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْحَقِّ فَلَمْ يُجِيبُوا، فَكَتَبَ إِلَيَّ ١أَنْ أَبْعَثَ إِلَيْهِ مِنْكُمْ ذَوِي الرَّأْيِ وَ الدِّينِ وَ الصَّلَاحِ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَدْفَعَ عَنْهُ ظُلْمَ الظَّالِمِ وَ عُدْوَانَ الْمُعْتَدِي ٢

فَلَمْ يُجِيبُوهُ إِلَى الْخُرُوجِ.

ثُمَّ إِنَّهُ ٣قِيلَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّ عُثْمَانَ قَدْ مُنِعَ الْمَاءَ فَأْمُرْ بِالرَّوَايَا ٤فَعُكِمَتْ ٥، وَ جَاءَ النَّاسَ ٦عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَصَاحَ بِهِمْ صَيْحَةً انْفَرَجُوا ..

فَدَخَلَتِ الرَّوَايَا، فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ اجْتِمَاعَ النَّاسِ ٧دَخَلَ عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى وَسَائِدَ-، فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ مَقْتُولٌ فَامْنَعُوهُ. فَقَالَ: أَمَ وَ اللَّهِ دُونَ أَنْ تُعْطِيَ بَنُو أُمَيَّةَ الْحَقَّ مِنْ أَنْفُسِهَا.

«9»-نَهْجٌ ٨مِنْ كَلَامٍ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَ شَكَوْا مَا نَقَمُوهُ عَلَى عُثْمَانَ، وَ سَأَلُوهُ مُخَاطَبَتَهُ عَنْهُمْ وَ اسْتِعْتَابَهُ لَهُمْ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ وَرَائِي وَ قَدِ اسْتَسْفَرُونِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ، وَ وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ؟، مَا أَعْرِفُ شَيْئاً تَجْهَلُهُ وَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى أَمْرٍ لَا تَعْرِفُهُ ٩، إِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نَعْلَمُ مَا

(١)1- لا توجد: إلیّ، في المصدر.
(٢)2- في الأمالي: الظّالمين ... المعتدين.
(٣)3- هنا سقط جاء في المصدر و هو: نزل، فقدموا من كلّ فجّ حتّى حضروا المدينة و ..
(٤)4- الرّوايا من الإبل: الحوامل للماء، واحدتها: راوية، قاله في النّهاية 2- 279، و في الأمالي: الرّوايا بدون باء.
(٥)5- قال في القاموس 4- 153: عكم المتاع يعكمه: شدّه بثوب.
(٦)6- في المصدر: للنّاس.
(٧)7- في الأمالي زيادة: و وجوههم.
(٨)8- نهج البلاغة- محمّد عبده- 2- 68، صبحي صالح: 234 خطبة 164، باختلاف يسير بينهما، و كذا مع الأصل.
(٩)9- في س: نعرفه.

:  · /bihar/31/488/