شَیْ ءٍ مِنْ ذَلِكَ فَأَعِينُونِي.
فَلَمَّا بَلَغَ كِتَابُهُ ابْنَ عَامِرٍ، قَامَ وَ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ ذَكَرَ أَنَّ شِرْذِمَةً مِنْ أَهْلِ مِصْرَ وَ الْعِرَاقِ نَزَلُوا بِسَاحَتِهِ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْحَقِّ فَلَمْ يُجِيبُوا، فَكَتَبَ إِلَيَّ ١أَنْ أَبْعَثَ إِلَيْهِ مِنْكُمْ ذَوِي الرَّأْيِ وَ الدِّينِ وَ الصَّلَاحِ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَدْفَعَ عَنْهُ ظُلْمَ الظَّالِمِ وَ عُدْوَانَ الْمُعْتَدِي ٢
فَلَمْ يُجِيبُوهُ إِلَى الْخُرُوجِ.
ثُمَّ إِنَّهُ ٣قِيلَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّ عُثْمَانَ قَدْ مُنِعَ الْمَاءَ فَأْمُرْ بِالرَّوَايَا ٤فَعُكِمَتْ ٥، وَ جَاءَ النَّاسَ ٦عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَصَاحَ بِهِمْ صَيْحَةً انْفَرَجُوا ..
فَدَخَلَتِ الرَّوَايَا، فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ اجْتِمَاعَ النَّاسِ ٧دَخَلَ عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى وَسَائِدَ-، فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ مَقْتُولٌ فَامْنَعُوهُ. فَقَالَ: أَمَ وَ اللَّهِ دُونَ أَنْ تُعْطِيَ بَنُو أُمَيَّةَ الْحَقَّ مِنْ أَنْفُسِهَا.
«9»-نَهْجٌ ٨مِنْ كَلَامٍ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَ شَكَوْا مَا نَقَمُوهُ عَلَى عُثْمَانَ، وَ سَأَلُوهُ مُخَاطَبَتَهُ عَنْهُمْ وَ اسْتِعْتَابَهُ لَهُمْ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ وَرَائِي وَ قَدِ اسْتَسْفَرُونِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ، وَ وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ؟، مَا أَعْرِفُ شَيْئاً تَجْهَلُهُ وَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى أَمْرٍ لَا تَعْرِفُهُ ٩، إِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نَعْلَمُ مَا
:
· /bihar/31/488/