Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٤٥٦

فَضْلًا إِلَى فَضْلِنَا، وَ لَا قَدْراً إِلَى قَدْرِنَا، وَ إِنَّا لَأَهْلُ الْفَضْلِ وَ أَهْلُ الْقَدْرِ، وَ مَا فَضَلَ فَاضِلٌ إِلَّا بِفَضْلِنَا، وَ لَا سَبَقَ سَابِقٌ إِلَّا بِسَبْقِنَا، وَ لَوْ لَا هُدَانَا مَا اهْتَدَی أَحَدٌ، وَ لَا أَبْصَرُوا مِنْ عَمًی، وَ لَا قَصَدُوا مِنْ جَوْرٍ. فَقَالَ عُثْمَانُ: حَتَّى مَتَى يَا ابْنَ عَبَّاسٍ يَأْتِينِي عَنْكُمْ مَا يَأْتِينِي؟! هَبُونِي كُنْتُ بَعِيداً، أَ مَا كَانَ لِي مِنَ الْحَقِّ عَلَيْكُمْ أَنْ أُرَاقِبَ وَ أَنْ أُنَاظِرَ؟ بَلَى، وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ وَ لَكِنَّ الْفُرْقَةَ سَهَّلَتْ لَكُمُ الْقَوْلَ فِيَّ، وَ تَقَدَّمَتْ بِكُمْ إِلَى الْإِسْرَاعِ إِلَیَّ، وَ اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ ١

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ إِذَا بِهِ مِنَ الْغَضَبِ وَ التَّلَظِّي أَضْعَافُ مَا بِعُثْمَانَ، فَأَرَدْتُ تَسْكِينَهُ فَامْتَنَعَ، فَأَتَيْتُ مَنْزِلِي وَ أَغْلَقْتُ بَابِی وَ اعْتَزَلْتُهُمَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ، فَأَتَيْتُهُ وَ قَدْ هَدَأَ غَضَبُهُ، فَنَظَرَ إِلَيَّ ثُمَّ ضَحِكَ، وَ قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! مَا أَبْطَأَ بِكَ عَنَّا، إِنَّ تَرْكَكَ الْعَوْدَ إِلَيْنَا دَلِيلٌ ٢عَلَى مَا رَأَيْتَ عَنْ صَاحِبِكَ ٣وَ عَرَفْتَ مِنْ حَالِهِ، فَاللَّهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ، خُذْ بِنَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَكَانَ عُثْمَانُ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَتَاهُ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ شَیْ ءٌ فَأَرَدْتُ التَّكْذِيبَ عَنْهُ يَقُولُ: وَ لَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ أَبْطَأْتَ عَنَّا وَ تَرَكْتَ الْعَوْدَ إِلَيْنَا، فَلَا أَدْرِي كَيْفَ أَرُدُّ عَلَيْهِ ٤

وَ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ ٥فِي كِتَابِ ٦الْمَذْكُورِ ٧، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ،

(١)1- هنا سقط جاء في شرح النّهج 9- 10، و الموفّقيّات: 606، و هو: قال ابن عبّاس: مهلا! حتّى ألقی عليّا، ثمّ أحمل إليك علی قدر ما رأی. قال عثمان: أفعل قد فعلت، و طالما طلبت فلا أطلب و لا أجاب و لا أعتب.
(٢)2- في الموفّقيّات: لدليل.
(٣)3- في شرح النّهج: عند صاحبك.
(٤)4- و قد جاء في شرح النّهج لابن أبي الحديد 6- 10، باختلاف كثير. و كذا في الموفّقيّات: 601 607.
(٥)5- كما أورده و حكاه ابن أبي الحديد في شرح النّهج 9- 13- 14، مع اختلاف كثير.
(٦)6- كذا. و الظّاهر: في الكتاب- بالألف و اللّام-.
(٧)7- الموفّقيّات: 610- 612، باختلاف يسير.

:  · /bihar/31/456/