Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٤٢٤

النَّاسَ فَإِذَا شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى آيَةٍ كَتَبَهَا، وَ إِذَا ١مَا لَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهَا غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَرْجَاهَا فَلَمْ يَكْتُبْ، فَقَالَ عُمَرُ وَ أَنَا أَسْمَعُ-: إِنَّهُ قَدْ قُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ قَوْمٌ كَانُوا يَقْرَءُونَ قُرْآناً لَا يَقْرَؤُهُ غَيْرُهُمْ فَقَدْ ذَهَبَ، وَ قَدْ جَاءَتْ شَاةٌ إِلَى صَحِيفَةٍ وَ كِتَابٍ يَكْتُبُونَ فَأَكَلَتْهَا وَ ذَهَبَ مَا فِيهَا، وَ الْكَاتِبُ يَوْمَئِذٍ عُثْمَانُ، وَ سَمِعْتُ عُمَرَ وَ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ أَلْقَوْا ٢مَا كَتَبُوا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ وَ عَلَی عَهْدِ عُثْمَانَ يَقُولُونَ: إِنَّ الْأَحْزَابَ كَانَتْ تَعْدِلُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَ إِنَّ النُّورَ نَيِّفٌ وَ مِائَةُ ٣آيَةٍ، وَ الْحِجْرَ مِائَةٌ وَ تِسْعُونَ ٤آيَةً، فَمَا هَذَا؟، وَ مَا يَمْنَعُكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنْ تُخْرِجَ كِتَابَ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ وَ قَدْ عَهِدَ عُثْمَانُ حِينَ أَخَذَ مَا أَلَّفَ عُمَرُ فَجَمَعَ لَهُ الْكِتَابَ وَ حَمَلَ النَّاسَ عَلَى قِرَاءَةٍ وَاحِدَةٍ، فَمَزَّقَ مُصْحَفَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ أَحْرَقَهُمَا بِالنَّارِ؟!. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ:

يَا طَلْحَةُ! إِنَّ كُلَّ آيَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ جَلَّ وَ عَلَا عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عِنْدِي بِإِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ خَطِّ يَدِي، وَ تَأْوِيلَ كُلِّ آيَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ كُلُّ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ ٥أَوْ حَدٍّ أَوْ حُكْمٍ أَوْ شَیْ ءٍ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأُمَّةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ٦عِنْدِي ٧مَكْتُوبٌ بِإِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ خَطِّ يَدِي حَتَّى أَرْشِ الْخَدْشِ.

فَقَالَ ٨طَلْحَةُ: كُلُّ شَيْ ءٍ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ ٩كَبِيرٍ أَوْ خَاصٍّ أَوْ عَامٍّ أَوْ ١٠كَانَ أَوْ

(١)1- في الاحتجاج: و إن، بدلا من: و إذا.
(٢)2- في المصدر: ألّفوا.
(٣)3- في الاحتجاج: ستّون و مائة.
(٤)4- في المصدر: تسعون و مائة.
(٥)5- في المصدر: حرام و حلال- بتقديم و تأخير-.
(٦)6- من قوله: و كلّ حلال .. إلى يوم القيامة، خطّ عليها في س.
(٧)7- لا توجد: عندي، في الاحتجاج.
(٨)8- في المصدر: قال.
(٩)9- في المصدر: واو، بدلا من: أو.
(١٠)10- لا توجد: أو، في الاحتجاج، و قد وضع عليها رمز نسخة بدل في ك.

:  · /bihar/31/424/