Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٤١٩

وَ هَا هُوَ إِذاً ١أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ! مَا قَالَ لَكَ حِينَ خَرَجْتَ؟. قَالَ: أَمَّا إِذَا نَاشَدْتَنِي بِاللَّهِ، فَإِنَّهُ قَالَ: إِنْ يَتَّبِعُوا ٢أَصْلَعَ قُرَيْشٍ لَحَمَلَهُمْ ٣عَلَى الْمَحَجَّةِ الْبَيْضَاءِ وَ أَقَامَهُمْ عَلَی كِتَابِ رَبِّهِمْ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِمْ. قَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ! فَمَا قُلْتَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ؟. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسْتَخْلِفَهُ؟. قَالَ: وَ مَا رَدَّ عَلَيْكَ؟. قَالَ:

رَدَّ عَلَىَّ شَيْئاً أَكْتُمُهُ. قَالَ ٤عَلَيْهِ السَّلَامُ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ أَخْبَرَنِي ٥بِهِ فِي حَيَاتِهِ: ثُمَّ أَخْبَرَنِي بِهِ لَيْلَةَ مَاتَ أَبُوكَ فِي مَنَامِي، وَ مَنْ رَأَی رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي نَوْمِهِ ٦فَقَدْ رَآهُ فِي يَقَظَتِهِ ٧قَالَ: فَمَا أَخْبَرَكَ ٨؟.

قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ يَا ابْنَ عُمَرَ! لَئِنْ أَخْبَرْتُكَ بِهِ لَتُصَدِّقَنَّ؟.

قَالَ: إِذًا أَسْكُتَ. قَالَ: فَإِنَّهُ قَالَ لَكَ حِينَ قُلْتَ لَهُ: فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسْتَخْلِفَهُ؟.

قَالَ: الصَّحِيفَةُ الَّتِي كَتَبْنَاهَا بَيْنَنَا وَ الْعَهْدُ فِي الْكَعْبَةِ، فَسَكَتَ ابْنُ عُمَرَ وَ قَالَ ٩

أَسْأَلُكَ بِحَقِّ رَسُولِ اللَّهِ ١٠(صلى اللّٰه عليه و آله) لَمَّا ١١سَكَتَّ عَنِّي.

قَالَ سُلَيْمٌ: فَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ خَنَقَتْهُ ١٢الْعَبْرَةُ وَ عَيْنَاهُ تَسِيلَانِ، وَ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ ابْنِ عَوْفٍ

(١)1- في الاحتجاج: ذا، بدلا من: إذا.
(٢)2- جاء علی مطبوع البحار: بايعوا، ثمّ رمز لها بنسخة صحيحة.
(٣)3- في المصدر: يحملهم.
(٤)4- في الاحتجاج زيادة لفظة: علىّ.
(٥)5- في المصدر: خبّرني.
(٦)6- في الاحتجاج: مناما، بدلا من: في نومه.
(٧)7- لا يوجد في المصدر: في يقظته.
(٨)8- زاد في الاحتجاج لفظ: به.
(٩)9- في الاحتجاج: فقال.
(١٠)10- في المصدر: رسولك.
(١١)11- في الاحتجاج: لم.
(١٢)12- في س: حنقه.

:  · /bihar/31/419/