Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٤١٤

اللَّهِ! عَامَّةٌ هَذِهِ الْآيَةُ أَمْ ١خَاصَّةٌ؟. فَقَالَ: أَمَّا الْمَأْمُورُونَ فَعَامَّةُ الْمُؤْمِنِينَ أُمِرُوا بِذَلِكَ، وَ أَمَّا الصَّادِقُونَ فَخَاصَّةٌ ٢لِأَخِي عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ أَوْصِيَائِي بَعْدَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟. فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ.

قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ ٣بِاللَّهِ، أَ تَعْلَمُونَ أَنِّي قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي غَزْوَةِ ٤تَبُوكَ: وَ لِمَ خَلَّفْتَنِي ٥مَعَ النِّسَاءِ وَ الصِّبْيَانِ ٦؟. فَقَالَ: إِنَّ الْمَدِينَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا بِي أَوْ بِكَ، وَ أَنْتَ مِنِّی بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي؟.

قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ.

قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ ٧بِاللَّهِ، أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ فِي سُورَةِ الْحَجِّ:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ.) ٨إِلَى آخِرِ السُّورَةِ؟، فَقَامَ سَلْمَانُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَنْتَ عَلَيْهِمْ شَهِيدٌ وَ هُمْ شُهَدَاءُ عَلَى النَّاسِ، الَّذِينَ اجْتَبَاهُمُ اللَّهُ وَ لَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيهِمْ إِبْرَاهِيمَ؟. قَالَ: عَنَي بِذَلِكَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا خَاصَّةً دُونَ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَقَالَ سَلْمَانُ: بَيِّنْهُمْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟. فَقَالَ: أَنَا وَ أَخِي عَلِیٌّ وَ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِي؟. قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ.

قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ، أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَامَ خَطِيباً وَ ٩لَمْ يَخْطُبْ بَعْدَ ذَلِكَ-، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ

(١)1- لا توجد: أم، في س.
(٢)2- في الاحتجاج: خاصّة.
(٣)3- في المصدر: أنشدكم.
(٤)4- في الاحتجاج: غزاة.
(٥)5- في المصدر: لم تخلفني؟!.
(٦)6- في س زيادة: تخلفني كما، و لعلّها نسخة، و خطّ عليها في ك. و هو الظّاهر.
(٧)7- في المصدر: أنشدكم.
(٨)8- الحجّ: 77. و ذكر في المصدر ذيلها: «لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ».
(٩)9- وضع في مطبوع البحار على الواو رمز نسخة بدل.

:  · /bihar/31/414/