Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٣٩٧

مَرَضِ١ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ تَسْأَلَهُ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ فِيمَنْ هُوَ؟ فَأَبَيْتَ، وَ أَشَرْتُ عَلَيْكَ عِنْدَ ٢ وَفَاتِهِ أَنْ تُعَاجِلَ الْبَيْعَةَ ٣ فَأَبَيْتَ، وَ قَدْ أَشَرْتُ عَلَيْكَ حِينَ سَمَّاكَ عُمَرُ فِي الشُّورَى الْيَوْمَ أَنْ تَرْفَعَ نَفْسَكَ عَنْهَا وَ لَا تَدْخُلَ مَعَهُمْ، فَأَبَيْتَ، فَاحْفَظْ عَنِّي وَاحِدَةً، كُلَّمَا عَرَضَ عَلَيْكَ الْقَوْمُ الْأَمْرَ فَقُلْ: لَا، إِلَّا أَنْ يُوَلُّوكَ، وَ اعْلَمْ أَنَّ هَؤُلَاءِ لَا ٤ يَبْرَحُونَ يَدْفَعُونَكَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ حَتَّى يَقُومَ لَكَ بِهِ غَيْرُكَ، وَ ايْمُ اللَّهِ لَا تَنَالُهُ إِلَّا بِشَّرٍ لَا يَنْفَعُ مَعَهُ خَيْرٌ.

فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَمَا إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُمْ سَيُوَلُّونَ عُثْمَانَ، وَ لَيُحْدِثَنَّ الْبِدَعَ وَ الْأَحْدَاثَ، وَ لَئِنْ بَقِيَ لَأُذَكِّرَنَّكَ وَ إِنْ قُتِلَ أَوْ مَاتَ لَيَتَدَاوَلُنَّهَا ٥ بَنُو أُمَيَّةَ بَيْنَهُمْ، وَ إِنْ كُنْتُ حَيّاً لَتَجِدُنِي حَيْثُ يَكْرَهُونَ، ثُمَّ تَمَثَّلَ:

حَلَفْتُ ٦بِرَبِّ الرَّاقِصَاتِ عَشِيَّةَ*** غَدَوْنَ خِفَافاً يَبْتَدِرْنَ ٧الْمُحَصَّبَا ٨

لَيَحْتَلِبَنَّ ٩رَهْطَ ابْنِ يَعْمَرَ غُدْوَةً ١٠***بَخِيعاً ١١بَنُو الشُّدَّاخِ ١٢وِرْداً مُصَلَّبَا

(١)1- في تاريخ الطّبريّ: وفاة.
(٢)2- في المصدر: بعد، بدلا من: عند.
(٣)3- في المصدر: الأمر، بدلا من: البيعة.
(٤)4- في المصدر: و احذر هؤلاء الرّهط فإنّهم لا ..
(٥)5- جاء في حاشية ك: ليناولونها. ابن أبی الحديد.
(٦)6- في س: حلقت.
(٧)7- في المصدر: فتبدرن، و في س: يبتدرون. و جاء في حاشية ك: فابتدرن. الكامل.
(٨)8- قال في النّهاية 1- 393: حصبوا .. أي أقيموا بالمحصّب، و هو الشّعب الّذي مخرجه إلى الأبطح بين مكّة و منی.
(٩)9- في المصدر: ليحتلينّ، و جاء في حاشية ك: ليحتلبا. كامل.
(١٠)10- في المصدر: مارئا، و في ك نسخة: فارسا. كامل.
(١١)11- في المصدر: نجيعا. قال في النّهاية 1- 102: بخع أنفسهم .. أي قهرها و إذلالها بالطّاعة.
(١٢)12- قال في القاموس 1- 262: و يعمر الشّدّاخ- كطوّال و طيّاب، و قد يفتح- أحد حكّامهم حكم بين قضاعة و قصيّ في أمر الكعبة، و كثر القتل فشدخ دماء قضاعة تحت قدمه و أبطلها فقضی بالبيت لقصيّ.

:  · /bihar/31/397/