Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٣٧٩

قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ اسْتَخْلَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي أَهْلِهِ وَ جَعَلَ أَمْرَ أَزْوَاجِهِ إِلَيْهِ مِنْ بَعْدِهِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.

قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ حَمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى كَتِفِهِ حَتَّى كَسَرَ الْأَصْنَامَ الَّتِي كَانَتْ عَلَى الْكَعْبَةِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.

قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ اضْطَجَعَ هُوَ وَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ إِذْ كَفَّلَنِي، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا ١.

قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنْتَ صَاحِبُ رَايَتِي وَ لِوَائِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.

قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ أَوَّلَ دَاخِلٍ ٢ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ آخِرَ خَارِجٍ مِنْ عِنْدِهِ وَ لَا يَحْجُبُ عَنْهُ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.

قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ مَنْ نَزَلَتْ فِيهِ وَ فِي زَوْجَتِهِ وَ وَلَدَيْهِ: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلی حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً ...) ٣ .. إِلَى سَائِرِ مَا اقْتَصَّ ٤ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ذِكْرِنَا فِي هَذِهِ السُّورَةِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.

قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ: (أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) ٥، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.

قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ: (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ.) ٦.. إِلَى آخِرِ مَا اقْتَصَّ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ خَبَرِ الْمُؤْمِنِينَ،

(١)1- هنا مناشدة في المصدر، و قد تقدّمت في المتن، و أشرنا إلى موضعها.
(٢)2- في المصدر: وارد.
(٣)3- الإنسان: 80.
(٤)4- في إرشاد القلوب: قصّ.
(٥)5- في التّوبة: 19.
(٦)6- السّجدة: 18.

:  · /bihar/31/379/