Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٣٥٦

الْحَسَنِ! أَشَرْتُ عَلَيْكَ فِي يَوْمَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ تَمُدَّ يَدَكَ فَنُبَايِعَكَ فَإِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لِمَنْ سَبَقَ إِلَيْهِ، فَعَصَيْتَنِي حَتَّى بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ، وَ أَنَا أُشِيرُ عَلَيْكَ الْيَوْمَ أَنَّ عُمَرَ قَدْ كَتَبَ اسْمَكَ فِي الشُّورَى وَ جَعَلَكَ آخِرَ الْقَوْمِ وَ هُمْ يُخْرِجُونَكَ مِنْهَا، فَأَطِعْنِي وَ لَا تَدْخُلْ فِي الشُّورَى، فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْ ءٍ، فَلَمَّا بُويِعَ عُثْمَانُ قَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ؟. قَالَ لَهُ: يَا عَمِّ! إِنَّهُ قَدْ خَفِيَ عَلَيْكَ أَمْرٌ، أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ عَلَى الْمِنْبَرِ: مَا كَانَ اللَّهُ لِيَجْمَعَ لِأَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ الْخِلَافَةَ وَ النُّبُوَّةَ؟

فَأَرَدْتُ أَنَّ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ بِلِسَانِهِ فَيَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّ قَوْلَهُ بِالْأَمْسِ كَانَ كَذِباً بَاطِلًا، وَ أَنَّا نَصْلُحُ لِلْخِلَافَةِ، فَسَكَتَ الْعَبَّاسُ.

«10»-بَ ١: عَنْهُمَا، عَنْ حَنَانٍ ٢، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ فَقَالَ: مَا مَنَعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنْ يَجْعَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فِي الشُّورَى؟.

فَقَالَ: قَدْ قِيلَ ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَقَالَ: كَيْفَ أَجْعَلُ رَجُلًا لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يُطَلِّقَ..

«11»-مَا ٣: الْمُفِيدُ، عَنِ الْكَاتِبِ، عَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ، عَنِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ لُوطِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا بُويِعَ عُثْمَانُ سَمِعْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيَّ يَقُولُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: وَ اللَّهِ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا أُتِیَ إِلَى أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَ مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ يَا مِقْدَادُ؟. قَالَ ٤:

إِنِّی وَ اللَّهِ أُحِبُّهُمْ لِحُبِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَهُمْ ٥وَ يَعْتَرِينِي وَ اللَّهِ وَجْدٌ لَا أَبُثُّهُ بَثَّةً بَثَّةً ٦ لِتَشَرُّفِ قُرَيْشٍ عَلَى النَّاسِ بِشَرَفِهِمْ وَ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى نَزْعِ سُلْطَانِ

(١)1- قرب الإسناد: 48.
(٢)2- في المصدر زيادة: بن سدير.
(٣)3- أمالي الشّيخ الطّوسيّ 1- 194 بتفصيل في الإسناد.
(٤)4- لا توجد: قال، في ك.
(٥)5- لا توجد: لهم، في الأمالي، و أثبتت في المجالس.
(٦)6- لا توجد: بثّة، في المصدر، و هي نسخة في ك.

:  · /bihar/31/356/