الْحَسَنِ! أَشَرْتُ عَلَيْكَ فِي يَوْمَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ تَمُدَّ يَدَكَ فَنُبَايِعَكَ فَإِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لِمَنْ سَبَقَ إِلَيْهِ، فَعَصَيْتَنِي حَتَّى بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ، وَ أَنَا أُشِيرُ عَلَيْكَ الْيَوْمَ أَنَّ عُمَرَ قَدْ كَتَبَ اسْمَكَ فِي الشُّورَى وَ جَعَلَكَ آخِرَ الْقَوْمِ وَ هُمْ يُخْرِجُونَكَ مِنْهَا، فَأَطِعْنِي وَ لَا تَدْخُلْ فِي الشُّورَى، فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْ ءٍ، فَلَمَّا بُويِعَ عُثْمَانُ قَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ؟. قَالَ لَهُ: يَا عَمِّ! إِنَّهُ قَدْ خَفِيَ عَلَيْكَ أَمْرٌ، أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ عَلَى الْمِنْبَرِ: مَا كَانَ اللَّهُ لِيَجْمَعَ لِأَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ الْخِلَافَةَ وَ النُّبُوَّةَ؟
فَأَرَدْتُ أَنَّ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ بِلِسَانِهِ فَيَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّ قَوْلَهُ بِالْأَمْسِ كَانَ كَذِباً بَاطِلًا، وَ أَنَّا نَصْلُحُ لِلْخِلَافَةِ، فَسَكَتَ الْعَبَّاسُ.
«10»-بَ ١: عَنْهُمَا، عَنْ حَنَانٍ ٢، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ فَقَالَ: مَا مَنَعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنْ يَجْعَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فِي الشُّورَى؟.
فَقَالَ: قَدْ قِيلَ ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَقَالَ: كَيْفَ أَجْعَلُ رَجُلًا لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يُطَلِّقَ..
«11»-مَا ٣: الْمُفِيدُ، عَنِ الْكَاتِبِ، عَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ، عَنِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ لُوطِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا بُويِعَ عُثْمَانُ سَمِعْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيَّ يَقُولُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: وَ اللَّهِ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا أُتِیَ إِلَى أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَ مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ يَا مِقْدَادُ؟. قَالَ ٤:
إِنِّی وَ اللَّهِ أُحِبُّهُمْ لِحُبِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَهُمْ ٥وَ يَعْتَرِينِي وَ اللَّهِ وَجْدٌ لَا أَبُثُّهُ بَثَّةً بَثَّةً ٦ لِتَشَرُّفِ قُرَيْشٍ عَلَى النَّاسِ بِشَرَفِهِمْ وَ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى نَزْعِ سُلْطَانِ
:
· /bihar/31/356/