Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٣٠٩

وَ رَوَی فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، أَنَّهُ قَالَ: لَا تَكُونُ حَرْبٌ سَالِمَةً حَتَّى يَبْعَثَ قَائِمُنَا ثَلَاثَةَ أَرَاكِيبَ فِي الْأَرْضِ رَكْبٌ يُعْتِقُونَ مَمَالِيكَ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَ رَكْبٌ يَرُدُّونَ الْمَظَالِمَ، وَ رَكْبٌ يَلْعَنُونَ عُثْمَانَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ.

وَ رَوَی قُتَيْبَةُ عَنْ أَبِي سَعْدٍ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَقُولُ:

ثَلَاثٌ يَشْهَدْنَ عَلَى عُثْمَانَ بِالْكُفْرِ وَ أَنَا الرَّابِعُ ..

وَ قَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ وَ شَهَادَةَ عَمَّارٍ عَلَيْهِ بِالْكُفْرِ فِي مَقَامٍ بَعْدَ مَقَامٍ.

وَ رَوَي فِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: بِأَيِّ شَیْ ءٍ كَفَّرْتُمْ عُثْمَانَ؟. قَالَ: بِثَلَاثٍ، جَعَلَ الْمَالَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ، وَ جَعَلَ الْمُهَاجِرِينَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ عَمِلَ بِغَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ.

وَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ، قَالَ: كَفَّرْنَاهُ بِثَلَاثٍ: فَرَّقَ كِتَابَ اللَّهِ وَ نَبَذَهُ فِي الْحُشُوشِ ١ وَ إِنْزَالِ الْمُهَاجِرِينَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ جَعَلَ الْمَالَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ، فَمِنْ ثَمَّ أَكْفَرْنَاهُ وَ قَتَلْنَاهُ.

وَ رَوَی فِيهِ ٢ عَنْ أَنَسِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قُلْتُ لِزُبَيْدٍ الْإِمَامِيِّ أَنَّ أَبَا صَادِقٍ، قَالَ: وَ اللَّهِ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ فِي قَلْبِي مِثْقَالَ حَبَّةِ خَرْدَلٍ حُبّاً لِعُثْمَانَ ٣ وَ لَوْ أَنَّ لِي أُحُداً ذَهَباً، وَ هُوَ شَرٌّ عِنْدِي مِنْ حِمَارٍ مُجَدَّعٍ لَطْحَانَ٤. فَقَالَ زُبَيْدٌ: صَدَقَ أَبُو صَادِقٍ.

وَ رَوَی فِيهِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَضَرْنَا فِي مَوْضِعٍ، فَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ

(١)1- قال ابن الأثير في نهايته 1- 390: إنّ هذه الحشوش محتضرة .. يعنی الكنف و مواضع قضاء الحاجة، الواحد حشّ- بالفتح، و أصله من الحشّ: البستان، لأنّهم كانوا كثيرا ما يتغوّطون في البساتين، و منه حديث عثمان أنّه دفن في حشّ كوكب، و هو بستان بظاهر المدينة خارج البقيع.
(٢)2- لا توجد: فيه، في س.
(٣)3- في مطبوع البحار: خ. ل: لنعمان.
(٤)4- قال في القاموس 1- 247: لطحه- كمنعه-: ضربه ببطن كفّه .. و به: ضرب به الأرض، و لعلّ له معنى آخر.

:  · /bihar/31/309/