Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٣٠٦

السلام مع علمهم برأيه في عثمان و التأليب عليه و تولّی الصلاة و هو محصور بغير أمره، و اتّخاذه مفاتح لبيوت الأموال، و اتّخاذ قتلته أولياء خاصّة أصفياء، و إطباقهم على اختياره و قتالهم معه و الدفاع عنه و عنهم، و استفراغ الوسع في ذلك، و عدم نكير من أحد من الصحابة أو التابعين يعتدّ بنكيره، ثم اشتهر التديّن بتكفير عثمان بعد قتله و كفر من تولّاه من عليّ عليه السلام و ذريّته و شيعته و وجوه الصحابة و التابعين إلى يومنا هذا، و حفظ عنهم التصريح بذلك بحيث لا يحتاج إلى ذكره، غير أنّ في ذكره إيناسا للبعيد عن سماع العلم، و تنبيها للغافل من سنّة الجهل.

فمن ذلك.

مَا رَوَوْهُ مِنْ طُرُقِهِمْ ١، أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ خَطَبَ النَّاسَ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ فَذَكَرَ أَشْيَاءَ قَدْ مَضَى بَيَانُهَا، مِنْ جُمْلَتِهَا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: سَبَقَ الرَّجُلَانِ وَ قَامَ الثَّالِثُ كَالْغُرَابِ هِمَّتُهُ بَطْنُهُ وَ فَرْجُهُ، وَيْلَهُ! لَوْ قُصَّ جَنَاحَاهُ وَ قُطِعَ رَأْسُهُ كَانَ خَيْراً لَهُ، شُغِلَ عَنِ الْجَنَّةِ وَ النَّارُ أَمَامَهُ.

وَ رَوَوْا عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَرُورٍ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ عُثْمَانَ، فَقَالَ: وَ مَا سُؤَالُكَ عَنْ عُثْمَانَ؟ إِنَّ لِعُثْمَانَ ثَلَاثَ كَفَرَاتٍ، وَ ثَلَاثَ غَدَرَاتٍ، وَ مَحَلَّ ثَلَاثِ لَعَنَاتٍ، وَ صَاحِبُ بَلِيَّاتٍ، لَمْ يَكُنْ بِقَدِيمِ الْإِيمَانِ وَ لَا ثَابِتِ الْهِجْرَةِ، وَ مَا زَالَ النِّفَاقُ فِي قَلْبِهِ، وَ هُوَ الَّذِي صَدَّ النَّاسَ يَوْمَ أُحُدٍ .. الْحَدِيثُ طَوِيلٌ..

وَ ذَكَرَ الثَّقَفِيُّ فِي تَارِيخِهِ، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ عَنْ ٢ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، قَالَ: أَتَيْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الرَّحْبَةِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! حَدِّثْنَا عَنْ عُثْمَانَ؟.

قَالَ: أَدْنِ. فَدَنَوْتُ، قَالَ: ارْفَعْ صَوْتَكَ. فَرَفَعْتُ صَوْتِي، قَالَ: كَانَ ذَا ثَلَاثِ كَفَرَاتٍ، وَ ثَلَاثِ غَدَرَاتٍ، وَ فَعَلَ ثَلَاثَ لَعَنَاتٍ، وَ صَاحِبَ بَلِيَّاتٍ، مَا كَانَ بِقَدِيمِ الْإِيمَانِ وَ لَا حَدِيثِ النِّفَاقِ، يُجْزِي بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ .. فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ٣..

(١)1- انظر لمزيد الاطّلاع كتاب الغدير 9- 69- 77.
(٢)2- لا توجد في س: عن.
(٣)3- هذا استمرار كلام أبی الصّلاح الحلبيّ في تقريب المعارف في الكلام من القسم الّذي لم يطبع منه.

:  · /bihar/31/306/