Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٢٩٩

الَّذِي قَتَلَهُ، وَ بَلَغَهَا أَنَّ طَلْحَةَ وُلِّيَ بَعْدَهُ، فَقَالَتْ: إيهن [إِيهٍ] ذَا الْإِصْبَعِ، فَلَمَّا بَلَغَهَا أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ بُويِعَ، قَالَتْ: وَدِدْتُ أَنَّ هَذِهِ وَقَعَتْ عَلَى هَذِهِ ١.

وَ ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ فِي تَارِيخِهِ كَثِيراً مِمَّا ذَكَرَهُ الثَّقَفِيُّ، وَ زَادَ فِي حَدِيثِ مَرْوَانَ وَ مَجِيئِهِ إِلَى عَائِشَةَ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ مَعَهُ وَ أَنَّهَا قَالَتْ: وَدِدْتُ وَ اللَّهِ أَنَّكَ وَ صَاحِبَكَ هَذَا الَّذِي يعينك [يَعْنِيكَ أَمْرُهُ فِي رَجُلٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا رَحًى، وَ أَنَّهُ فِي الْبَحْرِ، وَ أَمَّا أَنْتَ يَا زَيْدُ فَمَا أَقَلَّ وَ اللَّهِ مَنْ لَهُ مِثْلُ مَا لَكَ مِنْ عِضْدَانِ الْعَجْوَةِ.

وَ ذُكِرَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ: أَنَّ الْمُكَلِّمَ لَهَا فِي الْإِقَامَةِ مَعَ مَرْوَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ، قَالَتْ: لَا وَ اللَّهِ وَ لَا سَاعَةً، إِنَّ عُثْمَانَ غَيَّرَ فَغَيَّرَ اللَّهُ بِهِ أَثَرَكُمْ وَ اللَّهِ وَ تَرَكَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ.

وَ زَادَ فِي خِطَابِهَا لِابْنِ عَبَّاسٍ عتاب [عِتَاباً]: إِنَّكَ قَدْ أُعْطِيتَ لِسَاناً وَ جَدَلًا وَ عَقْلًا وَ بَيَاناً، وَ قَدْ رَأَيْتُ مَا صَنَعَ ابْنُ عَفَّانَ، اتَّخَذَ عِبَادَ اللَّهِ خَوَلًا، فَقَالَ: يَا أُمَّهْ! دَعِيهِ وَ مَا هُوَ فِيهِ لَا يَنْفَرِجُونَ عَنْهُ حَتَّى يَقْتُلُوهُ. قَالَتْ: بَعَّدَهُ اللَّهُ.

وَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ: إِيَّاكَ أَنْ تَرُدَّ النَّاسَ عَنْ هَذِهِ الطَّاغِيَةِ، فَإِنَّ الْمِصْرِيِّينَ قَاتَلُوهُ.

وَ رَوَي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهَا بِالْبَصْرَةِ فَذَكَّرْتُهَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَتْ: ذَلِكَ الْمَنْطِقُ الَّذِي تَكَلَّمْتُ بِهِ يَوْمَئِذٍ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَنِي، لَمْ أَرَ بِي ٢ تَوْبَةً إِلَّا الطَّلَبَ بِدَمِ عُثْمَانَ وَ رَأَيْتُ أَنَّهُ قُتِلَ مَظْلُوماً. قَالَ: فَقُلْتُ لَهَا: فَأَنْتِ قَتَلْتِيهِ بِلِسَانِكِ، فَأَيْنَ تَخْرُجِينَ؟! تُوبِي وَ أَنْتِ فِي بَيْتِكِ، أَوْ أَرْضِي وُلَاةَ دَمِ عُثْمَانَ وُلْدَهُ. قَالَتْ: دَعْنَا مِنْ جِدَالِكَ فَلَسْنَا ٣ مِنَ الْبَاطِلِ فِي شَيْ ءٍ.

وَ ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِ

(١)1- و قد حكى ابن أبي الحديد في شرحه 2- 77 من طرق مختلفة فقرات منه.
(٢)2- قد تقرأ في س: و لم أولی.
(٣)3- وضع علی: فلسنا، رمز نسخة بدل في مطبوع البحار.

:  · /bihar/31/299/