Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٢٣٩

نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَنِي النَّضِيرِ فَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ، فَقَالَ عُثْمَانُ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ائْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] وَ سَلَّمَ فَاسْأَلْهُ أَرْضَ .. كَذَا وَ كَذَا، فَإِنْ أَعْطَاكَهَا فَأَنَا شَرِيكٌ فِيهَا، وَ آتِيهِ أَنَا فَأَسْأَلُهُ إِيَّاهَا فَإِنْ أَعْطَانِيهَا فَأَنْتَ شَرِيكِي فِيهَا، فَسَأَلَهُ عُثْمَانُ أَوَّلًا فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا، فَقَالَ لِي عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَشْرِكْنِي، فَأَبَى عُثْمَانُ، فَقَالَ: بَيْنِي وَ بَيْنَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] ، فَأَبَى أَنْ يُخَاصِمَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ لَا تَنْطَلِقُ مَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] ؟!، فَقَالَ هُوَ ابْنُ عَمِّهِ فَأَخَافُ ١ أَنْ يَقْضِيَ لَهُ!. فَنَزَلَتِ الْآيَاتُ، فَلَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ (صلى اللّٰه عليه و آله)٢ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ أَقَرَّ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْحَقِّ.

و قد مرّ ٣ هذا من تفسير عليّ بن إبراهيم ٤، و أنّها نزلت فيه بوجه آخر..

الطعن الخامس عشر:

أنّه زعم أنّ في المصحف لحنا،

فقد حَكَى الْعَلَّامَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ ٥، عَنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ ٦ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنْ هذانِ لَساحِرانِ) ٧، قَالَ:

قَالَ عُثْمَانُ: إِنَّ فِي الْمُصْحَفِ لَحْناً ٨. فَقِيلَ لَهُ: أَ لَا تُغَيِّرُهُ؟. فَقَالَ: دَعُوهُ! فَلَا يُحَلِّلُ

(١)1- لا توجد: فأخاف، في س، و أثبتت في المصدر.
(٢)2- كذا، و في المصدر: عثمان، و هو الظّاهر.
(٣)3- بحار الأنوار 22- 98 حديث 52.
(٤)4- تفسير القمّيّ 2- 107.
(٥)5- كشف الحقّ: 146- طبعة دار السّلام، بغداد-.
(٦)6- تفسير الثّعلبيّ 3- 32، و قد حذفت الرّواية في المطبوع منه، أو لعلّها في مكان آخر من التّفسير، فراجع.
(٧)7- طه: 63.
(٨)8- في المصدر زيادة هنا و هي: و استسقمه العرب بألسنتهم.

:  · /bihar/31/239/