Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٢٠٦

عَلَيْهِمُ السَّلَامُ فَيَحْمِلَ النَّاسَ عَلَيْهِ وَ يَجْرِیَ السُّنَّةَ عَلَى مَا يَتَضَمَّنُهُ وَ يَقْتَضِيهِ.

و سيأتي ١ الأخبار الكثيرة في ذلك من طرق الخاصّة و العامّة.

و تفصيل القول في ذلك، أنّ الطعن فيه من وجهين:

الأول: جمع الناس على قراءة زيد بن ثابت إبطال للقرآن المنزل، و عدول عن الراجح إلى المرجوح في اختيار زيد بن ثابت من حملة ٢ قراءة القرآن ٣، بل هو ردّ صريح لقول الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله علی ما يدلّ عليه صحاح أخبارهم.

و الثاني: أنّ إحراق المصاحف الصحيحة استخفاف بالدين و محادّة للّٰه ربّ العالمين.

أمّا الثاني، فلا يخفى على من له حظّ من العقل و الإيمان.

و أمّا الأول، فلأنّ أخبارهم متضافرة في أنّ القرآن نزل على سبعة أحرف، و أنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله لم ينه أحدا عن الاختلاف في قراءة القرآن بل قرّرهم عليه، و صرّح بجوازه، و أمر الناس بالتعلّم من ابن مسعود و غيره ممّن منع عثمان من قراءتهم، و ورد في فضلهم و علمهم بالقرآن ما لم يرد في زيد بن ثابت، فجمع الناس على قراءته و حظر ما سواه ليس إلّا ردّا لقول رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و إبطالا للصحيح الثابت من كتاب اللّٰه عزّ و جلّ. فأمّا ما يدلّ من رواياتهم على

(١)1- بحار الأنوار- كتاب القرآن، باب ما جاء في كيفيّة جمع القرآن 92- 40- 77، و كذا في 40- 155- 157 عن جملة من مصادر العامّة.
(٢)2- في س: من جملة.
(٣)3- أقول: أخرج البخاري من طريق عبد اللّٰه بن مسعود، قال: أخذت من في رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله سبعين سورة، و إنّ زيد بن ثابت لصبیّ من الصبيان، و في لفظ: أحكمتها قبل أن يسلم زيد بن ثابت و له ذؤابة يلعب مع الغلمان. و في لفظ: ما ينازعني فيها أحد، كما جاء في حلية الأولياء 1- 125، و الاستيعاب 1- 373، و تهذيب التهذيب 6- 28 و صحّحه، و كنز العمّال 7- 56 نقلا عن أبی داود، و قد أورده ابن داود في سننه كتاب المصاحف: 14 و 16 من طريق خمير و جمع، و أخرجه الترمذي في كتاب التفسير باب سورة براءة حديث 3103. و جاء في صحيح البخاريّ 1- 14 18 كتاب فضائل القرآن باب جمع القرآن و باب نزول القرآن بلغة قريش و كتاب الأنبياء، و قد مرّت.

:  · /bihar/31/206/