عَلَيْهِمُ السَّلَامُ فَيَحْمِلَ النَّاسَ عَلَيْهِ وَ يَجْرِیَ السُّنَّةَ عَلَى مَا يَتَضَمَّنُهُ وَ يَقْتَضِيهِ.
و سيأتي ١ الأخبار الكثيرة في ذلك من طرق الخاصّة و العامّة.
و تفصيل القول في ذلك، أنّ الطعن فيه من وجهين:
الأول: جمع الناس على قراءة زيد بن ثابت إبطال للقرآن المنزل، و عدول عن الراجح إلى المرجوح في اختيار زيد بن ثابت من حملة ٢ قراءة القرآن ٣، بل هو ردّ صريح لقول الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله علی ما يدلّ عليه صحاح أخبارهم.
و الثاني: أنّ إحراق المصاحف الصحيحة استخفاف بالدين و محادّة للّٰه ربّ العالمين.
أمّا الثاني، فلا يخفى على من له حظّ من العقل و الإيمان.
و أمّا الأول، فلأنّ أخبارهم متضافرة في أنّ القرآن نزل على سبعة أحرف، و أنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله لم ينه أحدا عن الاختلاف في قراءة القرآن بل قرّرهم عليه، و صرّح بجوازه، و أمر الناس بالتعلّم من ابن مسعود و غيره ممّن منع عثمان من قراءتهم، و ورد في فضلهم و علمهم بالقرآن ما لم يرد في زيد بن ثابت، فجمع الناس على قراءته و حظر ما سواه ليس إلّا ردّا لقول رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و إبطالا للصحيح الثابت من كتاب اللّٰه عزّ و جلّ. فأمّا ما يدلّ من رواياتهم على
:
· /bihar/31/206/