Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٢٠٤

الْخُدْرِيِّ فِي ذِكْرِ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ، قَالَ: كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً ١ وَ عَمَّارٌ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ ٢، فَرَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْهُ، وَ يَقُولُ: وَيْحَ عَمَّارٍ! يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَ يَدْعُونَهُ ٣ إِلَى النَّارِ.

قَالَ: وَ يَقُولُ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ ٤.

و روی من صحاحهم الأخبار السالفة بأسانيد.

و لا يخفى على عاقل بعد ملاحظة الأخبار السابقة التي رووها في صحاحهم حال من ضرب و شتم و أهان و عادی رجلا

قَالَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّ ٥ مَنْ عَادَاهُ فَقَدْ عَادَى اللَّهَ وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ، وَ إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَيْهِ، وَ إِنَّهُ مَمْلُوٌّ إِيمَاناً، وَ إِنَّ اللَّهَ أَجَارَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ،.

٦.

(١)1- لا توجد في س: لبنة- الثّانية-.
(٢)2- لا توجد: لبنتين- الثّانية، في س.
(٣)3- في ك نسخة بدل: تدعونه.
(٤)4- كما جاء في سيرة ابن هشام 2- 115، و العقد الفريد 2- 289، و شرح النّهج لابن أبي الحديد 3- 274، و تاريخ ابن كثير 7- 268.
(٥)5- وضع في ك علی: إن، رمز نسخة بدل.
(٦)6- و كفی في فضل عمّار ما مدحه الكتاب الكريم و أورده المفسّرون تبعا للمحدّثين ذيل الآية 9 من الزّمر في أنّها نزلت فيه «أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ» ... كما في تفسير الخازن 3- 53، و الشّوكانیّ في تفسيره 4- 442، و الآلوسیّ في تفسيره 23- 247، و السّيوطيّ في الدّرّ المنثور 5- 323، و الزّمخشريّ في تفسيره 3- 22، و نصّ عليه ابن سعد في الطّبقات 3- 178. و كذا ما جاء من أحاديث ذيل الآية 52 من سورة الأنعام، كما في تفسير الطّبريّ 7- 127 128، و تفسير القرطبيّ 16- 432، و تفسير البيضاويّ 1- 380، و تفسير الزّمخشريّ 1- 453، و تفسير الرّازيّ 4- 50، و تفسير ابن كثير 2- 134، و الدّرّ المنثور 3- 14، و تفسير الخازن 2 18، و تفسير الشّوكانیّ 2- 115 و غيرها. و ما أورده من أخبار ذيل الآية: 106 من سورة النّحل: «إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ» ..، و الآية: 61 من سورة القصص: «أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ» ... فقد أجمع الفريقان على أنّه نزلت فيه رضوان اللّٰه عليه و لعن اللّٰه ظالميه و قاتليه.

:  · /bihar/31/204/