حَتَّى يَسِيرَ إِلَى الرَّبَذَةِ، وَ لَمَّا ١ طَلَعَ عَنِ الْمَدِينَةِ وَ مَرْوَانُ يُسَيِّرُهُ عَنْهَا طَلَعَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ مَعَهُ ابْنَاهُ ٢ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ وَ عَقِيلٌ أَخُوهُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَاعْتَرَضَ مَرْوَانُ وَ قَالَ: يَا عَلِيُّ! إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَنْهَى النَّاسَ أَنْ يَمْنَحُوا أَبَا ذَرٍّ أَوْ يَسْقُوهُ ٣، فَإِنْ كُنْتَ لَمْ تَعْلَمْ بِذَلِكَ ٤ فَقَدْ أَعْلَمْتُكَ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ٥ بِالسَّوْطِ، فَضَرَبَ بَيْنَ أُذُنَيْ نَاقَةِ مَرْوَانَ ٦ وَ قَالَ: تَنَحَّ! نَحَّاكَ اللَّهُ إِلَى النَّارِ، وَ مَضَی مَعَ أَبِي ذَرٍّ فَشَيَّعَهُ ثُمَّ وَدَّعَهُ وَ انْصَرَفَ، فَلَمَّا أَرَادَ عَلِیٌّ (عليه السلام) الِانْصِرَافَ بَكَى أَبُو ذَرٍّ وَ قَالَ: رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَهْلَ الْبَيْتِ إِذَا رَأَيْتُكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ وُلْدَكَ ذَكَرْتُ بِكُمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] وَ سَلَّمَ. فَشَكَا مَرْوَانُ إِلَى عُثْمَانَ مَا فَعَلَ بِهِ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ٧، فَقَالَ عُثْمَانُ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ! مَنْ يَعْدُونِي ٨ مِنْ عَلِيٍّ؟ رَدَّ رَسُولِي عَمَّا وَجَّهْتُهُ لَهُ، وَ فَعَلَ وَ فَعَلَ ٩، وَ اللَّهِ لِنُعْطِيهِ ١٠ حَقَّهُ، فَلَمَّا رَجَعَ عَلِيٌّ اسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ وَ قَالُوا ١١: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْكَ غَضْبَانُ لِتَشْيِيعِكَ أَبَا ذَرٍّ!. فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام):
غَضَبُ الْخَيْلِ عَلَى اللُّجُمِ ١٢، فَلَمَّا كَانَ بِالْعَشِيِّ وَ١٣ جَاءَ عُثْمَانُ قَالَ ١٤: مَا حَمَلَكَ عَلَى
:
· /bihar/31/182/