Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ١٧١

وَ ١ وَ اللَّهِ إِنْ فَعَلَ لَيَقْتُلُنَّهُ؟!. قَالَ: فَقَالَ عُثْمَانُ: مَا كَانَ أَحَدٌ مِنْكُمْ ٢ يَكُونُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ مِنَ الْقَرَابَةِ مَا ٣ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ يَنَالُ مِنَ الْقُدْرَةِ ٤ مَا أَنَالُ إِلَّا أَدْخَلَهُ، وَ فِي النَّاسِ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ. قَالَ: فَغَضِبَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَ قَالَ: وَ اللَّهِ لَتَأْتِينَا بِشَرٍّ مِنْ هَذَا إِنْ سَلِمْتَ، وَ سَتَرَی يَا عُثْمَانُ غِبَّ ٥ مَا تَفْعَلُ، ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ ٦

و ما ادّعاه بعض المتعصّبين٧ من أنّ عثمان اعتذر بأنّه استأذن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله في ذلك .. فليس في الكتب منه عين و لا أثر، و هذا الخبر ليس فيه إلّا أنّ الرسول أطمعه في ردّه، ثم صرّح بأنّ رعاية القرابة هي الموجبة لردّه و مخالفته رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله.

وَ قَالَ السَّيِّدُ ٨: وَ قَدْ رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ أَنَّ عُثْمَانَ لَمَّا كَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ فِي رَدِّ الْحَكَمِ أَغْلَظَا لَهُ وَ زَبَرَاهُ، وَ قَالَ لَهُ عُمَرُ: يُخْرِجُهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ تَأْمُرُنِي أَنْ أُدْخِلَهُ؟! وَ اللَّهِ لَوْ أَدْخَلْتُهُ لَمْ آمَنْ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ غَيَّرَ عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ اللَّهِ لَئِنْ أُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ كَمَا تُشَقُّ الْأُبْلُمَةُ ٩ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُخَالِفَ

(١)1- لا توجد الواو في المصدر.
(٢)2- في الشّافي: منكم أحد- بتقديم و تأخير-.
(٣)3- في س: بما.
(٤)4- جاءت في المصدر: المقدرة.
(٥)5- غبّ ما تفعل: أي عاقبته و آخره.
(٦)6- إلى هنا كلام السّيّد المرتضی أعلی اللّٰه مقامه في الشّافي
(٧)7- كالبلاذری في الأنساب 5- 27، و محبّ الدين الطبريّ في الرياض النضرة 2- 143، و اليافعي في مرآة الجنان 1- 85، و ابن حجر في الصواعق: 68، و الحلبيّ في السيرة 2- 86. و قد ذكرهم العلّامة الأميني- رحمه اللّٰه- في الغدير 8- 257 و ناقشهم بما يغني عن تكراره.
(٨)8- الشّافي 4- 270- 271.
(٩)9- في المصدر: كما تنشقّ الأبلمة. و هو مثل يضرب في المساواة، أي لو أشقّ شقّين. أقول: و الإبلم و الأبلم و الأبلم و الإبلمة و الأبلمة كلّ ذلك الخوصة، قاله في لسان العرب 12- 53. يقال: المال بيننا و الأمر بيننا شقّ الإبلمة ... و ذلك لأنّهما تؤخذ فتشقّ طولا على السّواء، و في حديث السّقيفة: الأمر بيننا و بينكم كقدّ الأبلمة- بضمّ الهمزة و اللّام و فتحهما و كسرهما- أي خوصة المقل.

:  · /bihar/31/171/