Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ١٤٤

بِالْكَبَرِ، وَ مَنَعْتُمُ الزَّكَاةَ وَ رَأَيْتُمُوهَا مَغْرَماً، وَ الْخِيَانَةَ مَغْنَماً، وَ قُتِلَ الْبَرِی ءُ لتعتاظ [لِتَغْتَاظَ] ١ الْعَامَّةُ بِقَتْلِهِ، وَ اختسلت [اخْتُلِسَتْ قُلُوبُكُمْ فَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ لَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَ قَحَطَ الْمَطَرُ فَصَارَ قَيْظاً، وَ الْوَلَدُ غَيْظاً، وَ أَخَذْتُمُ الْعَطَاءَ فَصَارَ فِي السِّقَاطِ ٢، وَ كَثُرَ أَوْلَادُ الْخَبِيثَةِ يَعْنِی الزِّنَا-، وَ طُفِّفَتِ الْمِكْيَالُ، وَ كَلِبَ عَلَيْكُمْ عَدُوُّكُمْ، ٣ وَ ضَرَبْتُمْ بِالْمَذَلَّةِ، وَ صِرْتُمْ أَشْقِيَاءَ، وَ قَلَّتِ الصَّدَقَةُ حَتَّى يَطُوفَ الرَّجُلُ مِنَ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ مَا يُعْطَى ٤ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَ كَثُرَ الْفُجُورُ، وَ غَارَتِ الْعُيُونُ، فَعِنْدَهَا نَادَوْا فَلَا جَوَابَ لَهُمْ، يَعْنِي دَعَوْا فَلَمْ يُسْتَجَبْ لَهُمْ.

قال الكراجكي رحمه اللّٰه ٥: اعلم أيّدك اللّٰه ٦: إنّ قوله في هذا الخبر:

و لعن آخر أمّتكم أوّلها ممّا يظن الناصبي أنّ فيه طعنا علينا، لما نحن فيه ٧ من ذمّ الظالمين٨ بعد رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و ذلك ظنّ فاسد، لأنّا إنّما نلعن من ثبت عندنا ظلمه، و قد لعن اللّٰه تعالى الظالمين في كتابه، فقال: (أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) ٩ و أخبر ١٠ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله بأنّ من أصحابه من يغير بعده و يبدّل و يغوی و يفتن و يضلّ و يظلم و يستحقّ العقاب الأليم و الخلود في الجحيم.

فَمِمَّا رُوِيَ ١١ عَنْهُ ١٢ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِأَصْحَابِهِ: لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ

(١)1- العبارة مشوّشة جدّا في س، و في حاشيته: ليستعط، و رمز لها برمز الاستظهار.
(٢)2- الكلمة مشوّشة في س.
(٣)3- زيادة: و ضربتم بالذّلّة، جاءت في المصدر.
(٤)4- في س: يعطی- بدون ما-.
(٥)5- في كنز الفوائد- الحجريّة-: 60- 61.
(٦)6- زيادة: تعالی، جاءت في المصدر.
(٧)7- في المصدر: عليه، بدلا من: فيه.
(٨)8- في س: المعطّلين، و في الكنز: المعتلّين.
(٩)9- هود: 18.
(١٠)10- في ك: و أخبره. و قد أوردنا جملة من الروايات في أوّل تحقيقنا للكتاب.
(١١)11- في المصدر: رووا- بصيغة الجمع-.
(١٢)12- كما في صحيح البخاريّ 13- 255 كتاب الاعتصام باب قول النّبيّ صلى اللّٰه عليه و آله: لتتّبعنّ سنن من كان قبلكم، و كتاب الأنبياء باب ما ذكر عن بني إسرائيل، و صحيح مسلم كتاب العلم باب اتّباع سنن اليهود و النّصاری حديث 2669، و أورده ابن الأثير في جامع الأصول 10- 35 حديث 7493، و ذكر فيه مائة رواية بمضامين متعدّدة في هذا الباب، فراجع.

:  · /bihar/31/144/