Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ١٤٢

لَهَا. فَقُلْتُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ. فَقَالَ: الْبَقَاءُ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ (صلى اللّٰه عليه و آله) وَ عَلَی رَأْسِهَا تَقُومُ السَّاعَةُ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ أَذَانِي نَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي حَتَّى أَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ ١ الْجَبَلِ، فَقُلْتُ: إِنْسِيٌّ أَمْ جِنِّيٌّ؟. قَالَ: فَأَطْلَعَ رَأْسَهُ مِنْ كَهْفِ الْجَبَلِ، فَقَالَ: مَا ٢ أَنَا بِجِنِّيٍّ وَ لَكِنِّي إِنْسِيٌّ. فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟. قَالَ: أَنَا وذيب ٣ بْنُ ثِمْلَا مِنْ حَوَارِيِّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَشْهَدُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ نَبِيٌّ، وَ هُوَ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَ لَقَدْ أَرَدْتُ الْوُصُولَ إِلَيْهِ فَحَالَتْ فِيمَا ٤ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فَارِسٌ وَ كِسْرَی وَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ أَدْخَلَ رَأْسَهُ فِي كَهْفِ الْجَبَلِ فَرَكِبْتُ دَابَّتِي وَ لَحِقْتُ بِالنَّاسِ وَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ أَمِيرُنَا، فَأَخْبَرْتُهُ بِالْخَبَرِ، فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَجَاءَ كِتَابُ عُمَرَ يَقُولُ: الْحَقِ الرَّجُلَ، فَرَكِبَ سَعْدٌ وَ رَكِبْتُ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْجَبَلِ، فَلَمْ نَتْرُكْ كَهْفاً وَ لَا شِعْباً وَ لَا وَادِياً إِلَّا الْتَمَسْنَاهُ فِيهِ ٥ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ، وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي نَادَيْتُ ٦ بِأَعْلَى صَوْتِي: يَا صَاحِبَ الصَّوْتِ الْحَسَنِ وَ الْوَجْهِ الْجَمِيلِ قَدْ سَمِعْنَا مِنْكَ كَلَاماً حَسَناً فَأَخْبِرْنَا مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ أَقْرَرْتُ بِاللَّهِ وَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ٧، قَالَ: فَأَطْلَعَ رَأْسَهُ مِنْ كَهْفِ الْجَبَلِ فَإِذَا شَيْخٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ، لَهُ هَامَةٌ كَأَنَّهَا رَحًى، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ٨ قُلْتُ ٩: وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ، مَنْ أَنْتَ

(١)1- قال ابن الأثير في النّهاية 4- 274: اللّابة: الحرّة، و هي الأرض ذات الحجارة السّود قد ألبستها لكثرتها.
(٢)2- لا توجد: ما، في س.
(٣)3- في المصدر: ذريب، في ك: وزيب، و توجد نسخة فيه: رزيب. و يأتي في متن الخبر أيضا.
(٤)4- لا توجد في كنز الفوائد: فيما.
(٥)5- لا توجد في المصدر: فيه.
(٦)6- لا توجد: ناديت، في ك.
(٧)7- في المصدر زيادة: تعالی و وحدانيّته. و لا توجد فيه: و نبيّه صلّى اللّٰه عليه و آله .. و هناك نسخة: و وفد نبيّه.
(٨)8- لا توجد في الكنز: و بركاته.
(٩)9- في ك: فقلت.

:  · /bihar/31/142/