Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ١٢٤

مِحَنُ الدُّنْيَا وَ بَلَاؤُهَا، وَ ظُلْمُ الْمُنَافِقِينَ وَ الْغَاصِبِينَ مِنْ عِبَادِي مَنْ ١ نَصَحْتَهُمْ وَ خَانُوكَ، وَ مَحَضْتَهُمْ وَ غَشُّوكَ، وَ صَافَيْتَهُمْ وَ كَاشَحُوكَ ٢، وَ أَرْضَيْتَهُمْ ٣وَ كَذَّبُوكَ، وَ انْتَجَيْتَهُمْ ٤ وَ أَسْلَمُوكَ، فَإِنِّی بِحَوْلِي ٥ وَ قُوَّتِي وَ سُلْطَانِي لَأَفْتِحَنَّ عَلَى رُوحِ مَنْ يَغْصِبُ بَعْدَكَ عَلِيّاً حَقَّهُ أَلْفَ بَابٍ مِنَ النِّيرَانِ مِنْ سَفَالِ الْفَيْلُوقِ، وَ لَأُصْلِيَنَّهُ ٦وَ أَصْحَابَهُ قَعْراً يُشْرِفُ عَلَيْهِ إِبْلِيسُ فَيَلْعَنُهُ، وَ لَأَجْعَلَنَّ ذَلِكَ الْمُنَافِقَ ٧ عِبْرَةً فِي الْقِيَامَةِ لِفَرَاعِنَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَعْدَاءِ الدِّينِ فِي الْمَحْشَرِ، وَ لَأَحْشُرَنَّهُمْ وَ أَوْلِيَاءَهُمْ وَ جَمِيعَ الظَّلَمَةِ وَ الْمُنَافِقِينَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ زُرْقاً كَالِحِينَ أَذِلَّةً خَزَايَا نَادِمِينَ، وَ لَأُخْلِدَنَّهُمْ فِيهَا أَبَدَ الْآبِدِينَ، يَا مُحَمَّدُ! لَنْ يُوَافِقَكَ ٨وَصِيُّكَ فِي مَنْزِلَتِكَ إِلَّا بِمَا يَمَسُّهُ مِنَ الْبَلْوَى مِنْ فِرْعَوْنِهِ ٩ وَ غَاصِبِهِ الَّذِي يَجْتَرِئُ عَلَىَّ وَ يُبَدِّلُ كَلَامِي، وَ يُشْرِكُ بِي وَ يَصُدُّ النَّاسَ عَنْ سَبِيلِي، وَ يَنْصِبُ مِنْ ١٠ نَفْسِهِ عِجْلًا لِأُمَّتِكَ، وَ يَكْفُرُ بِي فِي عَرْشِي، إِنِّي قَدْ أَمَرْتُ

(١)1- الّذي، بدلا من: من، جاءت في المحتضر.
(٢)2- قال في الصّحاح 1- 399: الكاشح: الّذي يضمر لك العداوة، يقال: كشح له بالعداوة و كاشحه بمعنی، و انظر: النّهاية 4- 175، و مجمع البحرين 2- 407، و القاموس المحيط 1- 245.
(٣)3- في المصدر: و صدّقتهم، بدلا من: و أرضيتهم.
(٤)4- في ك: انتجبتهم. و فيه نسخة بدل: جنبتهم. و في المحتضر: أنجيتهم.
(٥)5- في المحتضر: فأنا آليت بحولي.
(٦)6- في س: و لأصلّبنّه، و في المصدر: من أسفل الفيلوق و لأصلينّه. أقول: قال في القاموس 4- 352: صلى اللّحم يصليه صليا: شواه أو ألقاه في النّار للإحراق كأصلاه و صلاه و صلّاه. و فيه 4- 352: و أصلاه النّار و صلاه إيّاها و فيها و عليها .. أدخله إيّاها و أشواه فيها. و انظر: الصّحاح 6- 2402- 2404 و 3- 50- 51، و مجمع البحرين 1- 266 269. أمّا الفيلوق: فلعلّه مأخوذ من الفلق الّذي قيل إنّه صدع في النّار أو جبّ في جهنّم يتعوّذ أهل النّار من شدّة حرّه سأل اللّٰه أن يأذن له أن يتنفّس فأذن له فأحرق جهنّم، كما فصّله شيخنا الطّريحيّ في مجمع البحرين 5- 229. و لاحظ: القاموس 3- 277 و غيره.
(٧)7- في س: المنافقين.
(٨)8- في المحتضر: لن يرافقك، و هو الظّاهر. و في البحار: إنّ مرافقك.
(٩)9- في س: من فرعون- بلا ضمير-.
(١٠)10- لا توجد: من، في المصدر.

:  · /bihar/31/124/