فَصَلَّى صَلَاةً لَا يُصَلِّيهَا عِنْدَنَا، قَالَ: قُلْنَا لَهُ حِينَ خَرَجَ ١: أَ فَطَنْتَ بِنَا ٢ اللَّيْلَةَ؟.
قَالَ: نَعَمْ، ذَاكَ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى مَا صَنَعْتُ.
و قد ذكر ٣ أخبارا كثيرة نحوا ممّا ذكرنا تركناها لقلّة الجدوى في تكرارها.
فظهر من بعض ٤ أخبارهم أنّه صلّى اللّٰه عليه و آله ما كان يزيد في شهر رمضان شيئا من النوافل، و من بعضها أنّه صلّى اللّٰه عليه و آله لم يرض بإيقاع النافلة جماعة، فإبداع هذا العدد المخصوص في الشريعة ٥ و جعلها سنّة أكيدة بدعة لم يأمر بها النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و لم يأت بها، فظهر أنّ قول بعضهم أنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أتى بها ثم تركها من غير نسخ- لا مستند له، و لو كانت سنّة مرغوبا فيها و مندوبا إليها، فلم كان يتركه رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و يخرج إليهم مغضبا، و يقول: عليكم بالصلاة في بيوتكم؟! و لا كان يترك صلاته و يهرب منهم، و لا خلاف في أنّ الجماعة في كلّ صلاة تجوز فيها عبادة، و لها فضل عظيم، فلو جازت في هذه الصلاة و في غيرها من النوافل لما أغضبه الاجتماع، و لا كان يأمرهم بالصلاة في بيوتهم في غير المكتوبة.
و أمّا التعليل الوارد في رواياتهم المرويّة عن الكذّابين المشهورين فلا يخفى على عاقل أنّه من مفترياتهم، و ليس في أخبار أهل البيت عليهم السلام شی ء من ذلك، فإنّ المواظبة على الخير و الاجتماع على الفعل المندوب إليه لا يصير سببا لأن يفرض على الناس، و ليس الربّ تعالى غافلا عن وجوه المصالح حتّى يتفطّن بذلك
:
· /bihar/31/11/