Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٩٨

يَمُوتُ مَوْتاً أَوْ يُقْتَلُ قَتْلًا؟.

قَالَ لَهُ: وَيْحَكَ! أَنَا وَصِيُّ مُحَمَّدٍ، أَعِيشُ بَعْدَهُ ثَلَاثِينَ ١ لَا تَزِيدُ يَوْماً وَ لَا تَنْقُصُ يَوْماً، ثُمَّ يُبْعَثُ أَشْقَاهَا شَقِيقُ عَاقِرِ نَاقَةِ صَالِحٍ، فَيَضْرِبُنِي ضَرْبَةً فِي مَفْرَقِي فَتُخْضَبُ مِنْهُ لِحْيَتِي، ثُمَّ بَكَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بُكَاءً شَدِيداً.

قَالَ ٢: فَصَرَخَ الْفَتَى وَ قَطَعَ كُسْتِيجَهُ ٣ وَ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَ أَشْهَدُ ٤ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ٥، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.

بيان: قوله عليه السلام: تَعْرِفُ ذَلِكَ .. أي تُصَدِّقُ و تُقِرُّ بِهِ ٦.

قوله عليه السلام: لا تزيد يوما ..

أقول: ليس هذا في أكثر الروايات، و يشكل تصحيحه، لعدم اتّحاد يومي وفاتهما صلوات اللّٰه عليهما، و يمكن أن يقال بناء الثلاثين على التقريب، و قوله عليه السلام: «لا يزيد» استئناف لبيان أنّ الموعد الذي وعدت لك لا يتخلّف، و أعلمه بحيث لا يزيد يوما و لا ينقص يوما، و قيل: الضمير راجع إلى كتاب هارون، و ربّما يقرأ تزيد و تنقص- على صيغة الخطاب ٧

أي إنّك رأيت في كتاب أبيك هارون ثلاثين سنة فتتوهّم أنّه لا كسر فيها، و ليس كذلك، بل هو مبنيّ على

(١)1- في المصدر زيادة: سنة. و فيه: لا أزيد .. و لا أنقص.
(٢)2- لا توجد: قال، في س.
(٣)3- في المصدر: كيتجه، و لا معنى لها.
(٤)4- لا توجد: أشهد، في المصدر.
(٥)5- هنا زيادة جاءت في المصدر و هي: و أنّك وصيّه و خليفته و هاد الأمّة و محی السّنّة من بعده.
(٦)6- قال في الصحاح 4- 1400: و قولهم ما أعرف لأحد يصرعني .. أي ما أعترف، و قال فيه بعد صفحتين: الاعتراف بالذنب: الإقرار به، ... و ربّما وضعوا اعترف موضع عرف، كما وضعوا عرف موضع اعترف. و قال في القاموس 3- 173: و قرأ الكسائي: عرف بعضه .. أي جازی حفصة ببعض ما فعلت، أو معناه أقرّ ببعضه و أعرض عن بعض.
(٧)7- في س: الكتاب.

:  · /bihar/30/98/