Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٩٦

فِي الْمَسْجِدِ- فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ النَّاسُ حَوْلَهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ١! دُلَّنِي عَلَى أَعْلَمِكُمْ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِكِتَابِهِ وَ سُنَّتِهِ؟. فَأَوْمَأَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: هَذَا. فَتَحَوَّلَ الرَّجُلُ إِلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَسَأَلَهُ: أَنْتَ كَذَلِكَ؟.

قَالَ ٢: نَعَمْ ٣.

فَقَالَ: إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ وَ ثَلَاثٍ وَ وَاحِدَةٍ.

قَالَ: أَ فَلَا قُلْتَ عَنْ سَبْعٍ؟.

قَالَ الْيَهُودِيُّ: لَا ٤، إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ، فَإِنْ أَجَبْتَ فِيهِمْ فَسَأَلْتُكَ ٥ عَنْ ثَلَاثٍ بَعْدَهَا، وَ إِنْ لَمْ تُصِبْ لَمْ أَسْأَلْكَ.

فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَخْبِرْنِي إِذَا أَجَبْتُكَ بِالصَّوَابِ وَ الْحَقِّ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟- وَ كَانَ الْفَتَی مِنْ عُلَمَاءِ الْيَهُودِ وَ أَحْبَارِهِمْ، يَرْوُونَ ٦ أَنَّهُ مِنْ وُلْدِ هَارُونَ أَخِي مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ-.

فَقَالَ: نَعَمْ.

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَئِنْ أَجَبْتُكَ بِالصَّوَابِ وَ الْحَقِّ لَتُسْلِمَنَّ وَ تَدَعُ الْيَهُودِيَّةَ، فَحَلَفَ لَهُ وَ قَالَ: مَا جِئْتُكَ إِلَّا مُرْتَاداً أُرِيدُ الْإِسْلَامَ.

فَقَالَ: يَا هَارُونِيُّ! سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ تُخْبَرْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ؟ وَ عَنْ أَوَّلِ عَيْنٍ نَبَعَتْ فِي الْأَرْضِ؟ وَ عَنْ أَوَّلِ حَجَرٍ وُضِعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ؟.

(١)1- في المصدر: يا عمر.
(٢)2- خ. ل: فقال: .
(٣)3- لا توجد في المصدر: قال نعم.
(٤)4- وضع في المطبوع رمز نسخة بدل علی: لا.
(٥)5- في إرشاد القلوب: فإن أصبت فيهنّ سألتك و الظّاهر: فيها، بدلا من: فيهم.
(٦)6- في المصدر: يرون، و هي نسخة في مطبوع البحار.

:  · /bihar/30/96/