Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٧٦

إِلَّا هَالِكَةً ١كَهَلَاكِ مَنْ مَضَى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى وَ تَرْكِهِمْ مُوسَی ٢ وَ عُكُوفِهِمْ عَلَى أَمْرِ ٣ السَّامِرِيِّ، وَ إِنَّا وَجَدْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ يُفْسِدَانِ عَلَى النَّبِيِّ دِينَهُ، وَ يُهْلِكَانِ أُمَّتَهُ، وَ يَدْفَعَانِ وَصِيَّهُ، وَ يَدَّعِيَانِ الْأَمْرَ بَعْدَهُ، وَ قَدْ أَرَانَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا وَعَدَ الصَّادِقِينَ مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِهَلَاكِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ، وَ بَيَّنَ لَنَا سَبِيلَكَ وَ سَبِيلَهُمْ، وَ بَصَّرَنَا مَا أَعْمَاهُمْ عَنْهُ، وَ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكَ وَ عَلَی دِينِكَ وَ عَلَی طَاعَتِكَ، فَمُرْنَا بِأَمْرِكَ، إِنْ أَحْبَبْتَ أَقَمْنَا مَعَكَ وَ نَصَرْنَاكَ عَلَى عَدُوِّكَ، وَ إِنْ أَمَرْتَنَا بِالْمَسِيرِ سِرْنَا وَ إِلَی مَا صَرَفْتَنَا إِلَيْهِ صِرْنَا ٤ وَ قَدْ نوى ٥ صَبْرَكَ عَلَى مَا ارْتُكِبَ مِنْكَ، وَ كَذَلِكَ شِيَمُ الْأَوْصِيَاءِ وَ سُنَّتُهُمْ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ، فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ نَبِيِّكَ عَهْدٌ فِيمَا أَنْتَ فِيهِ وَ هُمْ؟.

قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: نَعَمْ، وَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدِي لَعَهْداً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِمَّا هُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ، وَ مَا هُمْ عَامِلُونَ، وَ كَيْفَ يَخْفَى عَلَیَّ أَمْرُ أُمَّتِهِ وَ أَنَا مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، وَ بِمَنْزِلَةِ شَمْعُونَ مِنْ عِيسَى؟! أَ وَ مَا تَعْلَمُونَ أَنَّ وَصِىَّ عِيسَى شَمْعُونَ بْنَ حَمُّونَ الصَّفَا- ابْنَ خَالِهِ- اخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ أُمَّةُ عِيسَى (عليه السلام) وَ افْتَرَقُوا أَرْبَعَ فِرَقٍ، وَ افْتَرَقَتِ الْأَرْبَعُ فِرَقٍ ٦ عَلَی اثنين [اثْنَتَيْنِ] وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا هَالِكَةٌ إِلَّا فِرْقَةٌ وَاحِدَةٌ ٧؟ وَ كَذَلِكَ أُمَّةُ مُوسَى (عليه السلام) افْتَرَقَتْ عَلَى اثنين [اثْنَتَيْنِ] وَ سَبْعِينَ ٨ فِرْقَةً،

(١)1- في المصدر: هلكت.
(٢)2- خ. ل: هارون، و هي كذلك في المصدر، و هو الظّاهر.
(٣)3- وضع في ك علی: أمر، رمز نسخة بدل.
(٤)4- في المصدر: صرفنا.
(٥)5- قال في النّهاية 5- 132: و من ينو الدّنيا تعجزه .. أي من يسع لها يخب، يقال: نويت الشّی ء: إذا جددت في طلبه، و النّوی: البعد. و قال في الصّحاح 6- 2156: نويت نيّة و نواة .. أي عزمت. و في المصدر: و قد نرى.
(٦)6- لا توجد: فرق، في المصدر.
(٧)7- لا توجد: واحدة، في المصدر.
(٨)8- في إرشاد القلوب: إحدی و سبعين .. و هو الظّاهر ..

:  · /bihar/30/76/