Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٧٣

وَ كانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً ١ ٢ وَ لَوْ عَلِمَ الْإِنْسَانُ عِلْمَ ٣ مَا هُوَ فِيهِ مَاتَ حُبّاً ٤ مِنَ الْمَوْتِ، وَ مَنْ نَجَا فَبِفَضْلِ الْيَقِينِ.

قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ٥ ٦، فَإِذَا طُوِيَتِ السَّمَاوَاتُ وَ قُبِضَتِ الْأَرْضُ، فَأَيْنَ تَكُونُ الْجَنَّةُ وَ النَّارُ وَ هُمَا ٧ فِيهِمَا؟. قَالَ: فَدَعَا بِدَوَاةٍ وَ قِرْطَاسٍ ثُمَّ كَتَبَ فِيهِ: الْجَنَّةَ وَ النَّارَ، ثُمَّ دَرَجَ الْقِرْطَاسَ وَ دَفَعَهُ إِلَی النَّصْرَانِيِّ، وَ قَالَ لَهُ: أَ لَيْسَ قَدْ طَوَيْتُ هَذَا الْقِرْطَاسَ؟ قَالَ:

نَعَمْ. قَالَ: فَافْتَحْهُ ٨ .. فَفَتَحْتُهُ قَالَ: هَلْ تَرَى آيَةَ النَّارِ وَ آيَةَ الْجَنَّةِ أَ مَحَاهُمَا الْقِرْطَاسُ ٩؟. قَالَ: لَا. قَالَ: فَهَكَذَا فِي ١٠ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى إِذَا طُوِيَتِ السَّمَاوَاتُ وَ قُبِضَتِ الْأَرْضُ لَمْ تَبْطُلِ الْجَنَّةُ وَ النَّارُ كَمَا لَمْ تُبْطِلْ طَيُّ هَذَا الْكِتَابِ آيَةَ الْجَنَّةِ وَ آيَةَ النَّارِ.

قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: كُلُّ شَيْ ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ١١ مَا هَذَا الْوَجْهُ؟، وَ كَيْفَ هُوَ؟، وَ أَيْنَ يُؤْتَى؟، وَ مَا دَلِيلُنَا عَلَيْهِ؟.

قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا غُلَامُ! عَلَيَّ بِحَطَبٍ وَ نَارٍ، فَأَتَی بِحَطَبٍ وَ نَارٍ وَ أَمَرَ

(١)1- في المصدر: و عن الكافرين، فقال إنّهم كانوا في شغل عن ذكری و كانوا ..
(٢)2- الكهف: 101.
(٣)3- لا توجد: علم، في المصدر، و هو الظّاهر.
(٤)4- في س، و نسخة في ك: حيّا، و في المصدر: مات خوفا، و هو الظّاهر.
(٥)5- جاءت العبارة في المصدر باختلاف، و هي: .. عن قوله تعالی جلّ ثناؤه: «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ» جميعا و هو خلط بين الآيتين.
(٦)6- الزمر: 67.
(٧)7- لا توجد: و هما، في المصدر.
(٨)8- هنا سقط كلمة: قال .. جاءت في المصدر.
(٩)9- في المصدر: طيّ القرطاس .. و هو الظّاهر.
(١٠)10- في ك وضع علی: في، رمز نسخة بدل.
(١١)11- القصص: 88.

:  · /bihar/30/73/