العلامة محمد باقر المجلسي
30
٧٠٥
علماء الملل و لا لعلماء الإسلام غلب عليهم فيها، بل كتبهم مشحونة بعثراته و زلّاته، و اعترافه بالجهل- كما أفصح عنه
قول أمير المؤمنين عليه السلام ١
و يكثر العثار ٢ و الاعتذار منها ٣
(١)1- في الخطبة الشقشقيّة في نهج البلاغة- محمّد عبده- 1- 33، و طبعة صبحي الصالح: 48. و كفی بقول النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم شاهدا علی ما ذكره، حيث أخرج الهيثمي عن أبي سعيد الخدري في المجمع 2- 62، قال: كان رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه [و آله] و سلّم يصلّی فمرّ أعرابيّ بحلوبة له فأشار إليه النبيّ صلّى اللّٰه عليه [و آله] و سلّم فلم يفهم، فناداه عمر: يا أعرابيّ! وراءك، فلما سلّم النبيّ صلّى اللّٰه عليه [و آله] و سلّم قال: من المتكلّم؟. قالوا: عمر. قال: ما لهذا فقه. قال رواه الطبراني في الأوسط.
(٢)2- في المصدر زيادة: فيها، بعد: العثار.
(٣)3- قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم: من تولّى من أمر المسلمين شيئا فاستعمل عليهم رجلا و هو يعلم أنّ فيهم من هو أولى بذلك و أعلم منه بكتاب اللّٰه و سنّة رسوله فقد خان اللّٰه و رسوله و جميع المؤمنين. مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي 5- 211 عن عدّة مصادر. و هذه خيانة تصدق علی من جلس مجلس رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و علی من تولّى عنهم، و من رضی بهم أو أقرّهم .. فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا. فها هو خليفتهم- كما رواه جمع من حفّاظهم- قد خطب الناس [في الجابية]، فقال: من أراد أن يسأل عن القرآن فليأت أبیّ بن كعب، و من أراد أن يسأل عن الحلال و الحرام فليأت معاذ بن جبل، و من أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت، و من أراد أن يسأل عن المال فليأتني فإنّی له خازن. و في لفظ: فإنّ اللّٰه تعالى جعلني خازنا و قاسما .. أوردها أبو عبيدة في الأموال: «223»- و البيهقيّ في السنن الكبرى 6- 210، و الحاكم في المستدرك 3- 271، و ابن عبد البرّ في العقد الفريد 2- 132، و ابن الجوزي في سيرة عمر: 87 ... و غيرهم. فهذا خليفة اللّٰه و رسوله (صلى اللّٰه عليه و آله) علی أمّته في شرعه و دينه و كتابه و سنّته و فرائضه و علومه فاقد لهاتيك العلوم بإقراره! و ما هو إلّا خازن مال، فعلام يا ترى هذه الخلافة، و أمامه رجل قال: سلوني قبل أن تفقدوني (* انظر مصادر الحديث في الغدير 6- 193- 195.) ... أكثر من مرّة، و ما عرف له جهل بمسألة و لا حكم و لا واقعة، و ها هو عمر يقول- كما في سيرته لابن الجوزي: 100، 102، 161-: ليس جهل أبغض إلی اللّٰه و لا أعمّ ضرّا من جهل إمام و خرقه. و ها هو يقول: تفقّهوا قبل أن تسوّدوا .. صحيح البخاريّ- كتاب العلم- باب الاغتباط بالعلم و الحكمة 1- 38، و سنن الدارميّ في المقدّمة: 26.
:
· /bihar/30/705/