العلامة محمد باقر المجلسي
30
٧٠٣
و سيأتي بعضها في أبواب علم أمير المؤمنين عليه السلام ١.
و من أعجب العجب أنّ أتباعه- مع نقلهم تلك الروايات- يدّعون تقدّمه في العلم و الفضل، مع أنّه ليس أمرا يمكن أن يدّعى فيه البداهة، و لم يقم دليل من العقل و النقل على أنّه يجب أن يكون عمر من العلماء، و إنّما يعلم علم مثله و جهله بما يؤثر عنه و يظهر من فتاواه و أحكامه و سائر أخباره، و لم يكن عمر في أيّام كفره من المشتغلين بتحصيل العلوم و مدارسة المسائل، بل كان تارة من رعاة الإبل، و تارة حطّابا، و أحيانا مبرطسا و أجيرا لوليد بن المغيرة و نحوه ٢ في الأسفار لخدمة الإبل و غيرها، و لم يكن من أحبار اليهود و أساقفة النصاری و علماء المشركين، و في الإسلام أيضا لم يكن من المشتغلين بمدارسة المسائل، و أكثر
(١)1- بحار الأنوار 40- 149- 154 و 225- 236، و غيرهما.
(٢)2- في (س): و نحو- بلا ضمير-.
:
· /bihar/30/703/