Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٦٨٧

إظهار فضله فلم يظفروا له على استنباط لطيف و استخراج دقيق في مسألة واحدة يدلّ على جودة قريحته و ذكاء فطرته، و ليس ما رووا عنه إلّا من محاورات العوام و محاضرات الأوغاد و الطغام ١.

الطعن الحادي عشر:

مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ٢ وَ مُسْلِمٌ ٣ وَ غَيْرُهُمَا ٤ بِعِدَّةِ طُرُقٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ أَبُو مُوسَى عَلَى عُمَرَ فَكَأَنَّهُ وَجَدَهُ مَشْغُولًا فَرَجَعَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَ لَمْ تَسْمَعْ صَوْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ؟، ائْذَنُوا لَهُ، فَدُعِيَ لَهُ ٥، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟. فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا. فَقَالَ: فَائْتِنِي عَلَى ٦ هَذَا بِبَيِّنَةٍ ٧ أَوْ لَأَفْعَلَنَّ بِكَ ٨!، فَانْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالُوا: لَا يَشْهَدُ لَكَ إِلَّا أَصَاغِرُنَا ٩، فَقَامَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فَقَالَ: قَدْ كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا. فَقَالَ عُمَرُ:

(١)1- الوغد: الأحمق الضعيف الرذل الدنيّ، أو الضعيف جسما، و جمعه أوغاد، كما في القاموس 1- 346. و الطغام- كسحاب-: أوغاد الناس، ذكره الفيروزآبادي في القاموس المحيط 4- 144.
(٢)2- صحيح البخاريّ 3- 837 [طبعة الهند].
(٣)3- صحيح مسلم 2- 234 كتاب الآداب.
(٤)4- كما جاء في مسند أحمد بن حنبل 3- 19، و سنن الدّارميّ 2- 274، و سنن أبي داود 2- 340، و مشكل الآثار 1- 499، و غيرها.
(٥)5- في المصدر: به، بدلا من: له.
(٦)6- لا توجد: علی، في (س).
(٧)7- في بعض المصادر: لتقيمنّ علی هذا بيّنة أو لأفعلنّ. و في لفظ: فو اللّٰه لأوجعنّ ظهرك و بطنك، و في لفظ الطّحاويّ: و اللّٰه لأضربنّ بطنك و ظهرك أو لتأتينّي بمن يشهد لك.
(٨)8- في المصادر زيادة: فخرج.
(٩)9- جاءت العبارة في المصادر هكذا: لا يشهد لك علی هذا إلّا أصغرنا.

:  · /bihar/30/687/