العلامة محمد باقر المجلسي
30
٦٦٤
و أجيب ١ بأنّ للإمام أن يجتهد في إزالة المنكر بهذا الجنس من الفعل، و إنّما لحقه الخجل .. ٢ لأنّه لم يصادف الأمر على ما ألقي إليه في إقدامهم على المنكر.
و أجاب السيد المرتضى ٣ رضوان اللّٰه عليه ب: أنّ التجسّس محظور ٤ بالقرآن و السنّة، و ليس للإمام أن يجتهد فيما يؤدّي إلى مخالفة الكتاب و السنة، و قد كان يجب- إن كان هذا عذرا صحيحا- أن يعتذر به إلى من خطّأه في وجهه، و قال له: إنّك أخطأت السنّة من وجوه، فإنّه بمعاذير نفسه أعلم من غيره ٥، و تلك الحال حال ٦ تدعو إلى الاحتجاج و إقامة العذر، و كلّ هذا تلزيق و تلفيق. انتهی.
و لا يخفى أنّ قولهم: إنّما لحقه الخجل لعدم مصادفته الأمر على ما ألقي إليه .. مخالف لما رواه ابن أبي الحديد ٧ و غيره كما عرفت.
(١)1- و المجيب: هو القاضي في المغنی 20- 14- القسم الثاني-.
(٢)2- في المصدر زيادة: على ما روی في الخبر. و في الأصل: على ما يروی.
(٣)3- في الشافي 4- 185.
(٤)4- في المصدر: فأمّا التجسّس فهو محظور.
(٥)5- في (س): من غيرها. و في المصدر: من صاحب الكتاب.
(٦)6- لا توجد: حال- الثانية-، في المصدر.
(٧)7- في شرح النهج 12- 18.
:
· /bihar/30/664/