كما روي أنّه كان من أصحاب الصحيفة الملعونة ١ التي كتبوها لإخراج الخلافة عن أهل البيت عليهم السلام، و لو لم يكن يحبّه حبّا شديدا فلم كان يتغيّر عند شهادة كلّ شاهد على الوجه المتقدّم؟!، مع أنّ المغيرة لم يكن ذا سابقة في الإسلام، و من أهل الورع و الاجتهاد حتى يتوهّم أنّه كان مثل ذلك سببا لحبّه، و بغض المغيرة لأمير المؤمنين عليه السلام كان أظهر من الشمس، و قد اعترف ابن أبي الحديد ٢ بذلك حيث قال: قال أصحابنا البغداديّون: من كان إسلامه على هذا الوجه- أي على الخوف و المصلحة- و كانت خاتمته ما تواتر الخبر به من لعن عليّ عليه السلام على المنابر إلى أن مات على هذا الفعل، و كان المتوسط من عمره الزّنا ٣، و إعطاء البطن و الفرج سؤالهما، و ممالاة الفاسقين، و صرف الوقت إلى غير طاعة اللّٰه، كيف نتولّاه؟! و أيّ عذر لنا في الإمساك عنه؟ و أن لا نكشف للناس فسقه ...
و ذكر ٤ أخبارا كثيرة في أنّه- لعنه اللّٰه- كان يلعن عليّا عليه السلام على المنبر و يأمر بذلك، و كذا اشتهاره بالزنا في الجاهليّة و الإسلام ممّا اعترف به ابن أبي الحديد ٥، فكفى طعنا لعمر حبّه لمثل هذا الرجل مثل هذا الحبّ، و هل يظنّ أحد بعمر أنّه لم يكن يعلم بغضه لأمير المؤمنين عليه السلام، و قد كان
سمع النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: لَا يُحِبُّ عَلِيّاً إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا كَافِرٌ ٦ مُنَافِقٌ ٧
:
· /bihar/30/654/