Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٦٥١

و ما

رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنْ أَنَّهُ أُتِيَ بِسَارِقٍ فَقَالَ لَهُ: لَا تُقِرَّ.

- إن كان صحيحا- لا يشبه ما نحن فيه، لأنّه ليس في دفع الحدّ عن السارق، إيقاع غيره في المكروه، و قصّة المغيرة تخالف ذلك ١، لما ذكرناه.

و أمّا

قَوْلُهُ ٢ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِصَفْوَانَ: هَلَّا ٣ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ ..

فلا يشبه ما نحن فيه، لأنّه بيّن أنّ ذلك القول كان يسقط الحدّ لو تقدّم، و ليس فيه تلقين يوجب إسقاط الحدود.

و أمّا قولهم: إنّ القذف منهم كان قد ٤ تقدّم فغير معروف، و المرویّ خلافه، و الظاهر أنّه إنّما حدّهم عند نكول زياد عن الشهادة، و أنّ ذلك كان السبب في إيقاع الحدّ بهم. و تأويلهم لقول عمر: لقد خفت أن يرميني اللّٰه بحجارة .. لا يليق بما قالوه، لأنّه يقتضي ٥ التندّم و التأسّف على تفريط وقع، و لم يخاف أن يرمی بالحجارة و هو لم يدرأ الحدّ ٦ عن مستحقّ له، و لو أراد الردع و التخويف لمغيرة لأتى بكلام يليق بذلك و لا يقتضي إضافة التفريط إلى نفسه، و كونه واليا من قبله لا يقتضي أن يدرأ الحدّ عنه ٧ و يعدل به إلی غيره.

و أمّا قولهم ٨: إنّا ما كنّا نعلم أنّ زيادا كان يتمّم الشهادة .. فقد بينا أنّ ذلك كان ٩ معلوما بالظاهر، و من قرأ ما روي في هذه القصّة علم- بلا شكّ- أنّ

(١)1- ذلك، لا توجد في التلخيص.
(٢)2- في المصدر: فأمّا.
(٣)3- في (س): هل.
(٤)4- قد، لا توجد في المصدر و (س).
(٥)5- في المصدر: لأنّه لا يقتضی، و هو الظاهر.
(٦)6- في (س): الحق.
(٧)7- في (ك) زيادة: الحق.
(٨)8- في المصدر: و قولهم.
(٩)9- لا توجد: كان، في تلخيص الشافي.

:  · /bihar/30/651/