Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٦٠٨

فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ، فَأَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَسْقُونَ ١ عَلَى زَمْزَمَ، فَقَالَ: انْزِعُوا بَنِی عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَوْ لَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ، فَنَاوَلُوهُ دَلْواً فَشَرِبَ مِنْهُ.

قال في النهاية ٢ في حديث جابر: فقام في نساجة ملتحفا بها: هي ٣ ضرب من الملاحف منسوجة كأنّها سمّيت بالمصدر، يقال: نسجت أنسج نسجا و نساجة.

و قال ٤: في حديث جابر: فقام و ثوبه على المشجب: هو- بكسر الميم-:

عيدان تضمّ رءوسها و يفرّج بين قوائمها و توضع عليها الثّياب، و قد يعلّق ٥ عليها الأسقية لتبريد الماء، و هو من تشاجب الأمر: إذا اختلط.

وَ رَوَى الْبُخَارِيُّ ٦ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] أَهَلَّ وَ أَصْحَابَهُ بِالْحَجِّ وَ لَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ غَيْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] وَ طَلْحَةَ، وَ كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدِمَ ٧ مِنَ الْيَمَنِ وَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَقَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] ، وَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَذِنَ لِأَصْحَابِهِ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ ثُمَّ يُقَصِّرُوا وَ يُحِلُّوا إِلَّا مَنْ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَقَالُوا: أَ نَنْطَلِقُ إِلَى مِنًى وَ ذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] ، فَقَالَ: لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا هَدَيْتُ ٨، وَ لَوْ لَا أَنَّ مَعِيَ الْهَدْیَ

(١)1- جاءت زيادة: و هم، قبل: يسقون، في المصدر.
(٢)2- النهاية 5- 46، و انظر: لسان العرب 2- 376.
(٣)3- لا توجد: هي، في (س).
(٤)4- ابن الأثير في النهاية 2- 445، و نحوها في لسان العرب 1- 484، و انظر: مجمع البحرين 2- 86.
(٥)5- في المصدر: و تعلق.
(٦)6- صحيح البخاريّ 3- 402 في كتاب الحجّ في أبواب متعدّدة.
(٧)7- في المصدر: فقدم علیّ (عليه السلام).
(٨)8- في المصدر: ما أهديت.

:  · /bihar/30/608/