Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٥٨٧

الخروج في الجيش الذي كان رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله يكرّر و يردّد الأمر ١ بتنفيذه-: لم أكن لأسأل عنك الركب؟ ما هذا الجزع و الهلع و قد أمّنكم اللّٰه من موته .. بكذا، و من وجه .. كذا ٢، و ليس هذا من أحكام الكتاب التي يعذر من لا يعرفها- على ما ظنّه- صاحب الكتاب، انتهى كلامه قدّس اللّٰه روحه.

و أقول ٣: و أعجب من قول عمر قول من يتوجّه لتوجيه كلامه! و أيّ أمر أفحش من إنكار مثل هذا الأمر عن مثل عمر- مع اطّلاعه على مرض النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله منذ حدث إلى أوان اشتداده، و انتهاء حاله إلى حيث انتهى- و كانت ابنته زوجة النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و من ممرّضاته، و قد رجع عن جيش أسامة بعد أمر النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله له بالخروج في الخارجين ٤ خوفا من أن يحضره الوفاة فينقل الأمر إلى من لا يطيب نفسه به، و كان النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله قد بيّن للناس في مجالس عديدة دنوّ أجله و حضور موته، و أوصى للأنصار و أمر الناس باستيفاء حقوقهم كما هو دأب من حضره الموت، كما روي مفصّلا في صحيح البخاري ٥ و صحيح مسلم ٦ و صحيح الترمذي ٧ و كتاب جامع الأصول ٨ و كامل ابن الأثير ٩ و غيرها ١٠ من كتب السير و الأخبار.

(١)1- في الشافي زيادة: حينئذ.
(٢)2- جاءت العبارة في المصدر هكذا: من كذا و كذا من وجه كذا.
(٣)3- في (ك) : أقول،- بلا واو-.
(٤)4- في (س) : بالخارجين.
(٥)5- صحيح البخاريّ 5- 227 باب الوصايا و المغازي، باب مرض النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و وفاته، و كتاب فضائل القرآن باب الوصاة بكتاب اللّٰه عزّ و جلّ.
(٦)6- صحيح مسلم كتاب الوصية باب ترك الوصية لمن ليس له شی ء يوصی به، حديث 1634.
(٧)7- سنن الترمذي في الوصايا حديث 2120.
(٨)8- جامع الأصول 11- 634، حديث 9255 و ما بعده.
(٩)9- الكامل لابن الأثير 2- 215- 218.
(١٠)10- و جاء في سنن النسائي 6- 240 في الوصايا و غيرها.

:  · /bihar/30/587/