حُجَّةً وَ لَا يَقْطَعُ عُذْراً، وَ لَقَدْ كَانَ يَزِيغُ ١ فِي أَمْرِهِ وَقْتاً مَا، وَ لَقَدْ أَرَادَ فِي مَرَضِهِ أَنْ يُصَرِّحَ بِاسْمِهِ فَمَنَعْتُهُ ٢ مِنْ ذَلِكَ إِشْفَاقاً وَ حِيطَةً عَلَی الْإِسْلَامِ، لَا وَ رَبِّ هذا [هَذَهِ] الْبَنِيَّةِ لَا تَجْتَمِعُ عَلَيْهِ قُرَيْشٌ أَبَداً، وَ لَوْ وَلِيَهَا لَا انْتَقَضَتْ ٣ عَلَيْهِ الْعَرَبُ مِنْ أَقْطَارِهَا، فَعَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] أَنِّي عَلِمْتُ مَا فِي نَفْسِهِ فَأَمْسَكَ، وَ أَبَي اللَّهُ إِلَّا إِمْضَاءَ مَا حُتِمَ.
قال ابن أبي الحديد ٤: ذكر هذا الخبر أحمد بن أبي طاهر صاحب كتاب تاريخ بغداد في كتابه مسندا.
قوله: على خصفة هي- بالتّحريك-: الجلّة من الخوص تعمل للتّمر ٥.
و عليك دماء البدن: قسم بوجوب نحر البدن لو كتم ما سأله من أمر الخلافة.
و ذرء من قول .. أي طرف منه و لم يتكامل ٦، و المراد القول غير الصريح، و ذرء من خير ٧
بالهمزة- بمعنى شی ء منه ٨.
و الزّيغ- بالزاي و الياء المثناة من تحت و الغين المعجمة-: الجور و الميل عن الحقّ ٩، و الضمير في أمره راجع إلى عليّ عليه السلام، أي كان رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله يخرج عن الحقّ في أمر عليّ عليه السلام لحبّه إيّاه أو إليه صلّى اللّٰه عليه و آله، و المراد الاعتذار عن صرفه عمّا أراد بأنّه كان يقع في الباطل أحيانا.
:
· /bihar/30/556/