Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٥٥٦

حُجَّةً وَ لَا يَقْطَعُ عُذْراً، وَ لَقَدْ كَانَ يَزِيغُ ١ فِي أَمْرِهِ وَقْتاً مَا، وَ لَقَدْ أَرَادَ فِي مَرَضِهِ أَنْ يُصَرِّحَ بِاسْمِهِ فَمَنَعْتُهُ ٢ مِنْ ذَلِكَ إِشْفَاقاً وَ حِيطَةً عَلَی الْإِسْلَامِ، لَا وَ رَبِّ هذا [هَذَهِ] الْبَنِيَّةِ لَا تَجْتَمِعُ عَلَيْهِ قُرَيْشٌ أَبَداً، وَ لَوْ وَلِيَهَا لَا انْتَقَضَتْ ٣ عَلَيْهِ الْعَرَبُ مِنْ أَقْطَارِهَا، فَعَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] أَنِّي عَلِمْتُ مَا فِي نَفْسِهِ فَأَمْسَكَ، وَ أَبَي اللَّهُ إِلَّا إِمْضَاءَ مَا حُتِمَ.

قال ابن أبي الحديد ٤: ذكر هذا الخبر أحمد بن أبي طاهر صاحب كتاب تاريخ بغداد في كتابه مسندا.

قوله: على خصفة هي- بالتّحريك-: الجلّة من الخوص تعمل للتّمر ٥.

و عليك دماء البدن: قسم بوجوب نحر البدن لو كتم ما سأله من أمر الخلافة.

و ذرء من قول .. أي طرف منه و لم يتكامل ٦، و المراد القول غير الصريح، و ذرء من خير ٧

بالهمزة- بمعنى شی ء منه ٨.

و الزّيغ- بالزاي و الياء المثناة من تحت و الغين المعجمة-: الجور و الميل عن الحقّ ٩، و الضمير في أمره راجع إلى عليّ عليه السلام، أي كان رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله يخرج عن الحقّ في أمر عليّ عليه السلام لحبّه إيّاه أو إليه صلّى اللّٰه عليه و آله، و المراد الاعتذار عن صرفه عمّا أراد بأنّه كان يقع في الباطل أحيانا.

(١)1- في شرح النّهج: يربع. أقول: هي بمعنى ينتظر.
(٢)2- في المصدر: فمنعت- بلا ضمير-.
(٣)3- كذا، و في الشّرح: لانتقضت، و هو الظّاهر.
(٤)4- شرح النهج لابن أبي الحديد 12- 21 بتصرّف.
(٥)5- ذكره في الصحاح 4- 1350، و انظر: النهاية 2- 37، و مجمع البحرين 5- 46.
(٦)6- قاله في لسان العرب 14- 286، و الصحاح 6- 2345.
(٧)7- كذا، و الظاهر أنّها: خبر- بالباء الموحدة-، كما في القاموس و اللسان.
(٨)8- نصّ عليه في القاموس 1- 15، و لسان العرب 14- 286، و غيرهما.
(٩)9- صرّح به في النهاية 2- 324، و مجمع البحرين 5- 10، و القاموس 3- 107.

:  · /bihar/30/556/