الاختيار إن كان للأمّة و كان ١ إليها الخلع و العزل لم يكن ٢ لدعائها عثمان إلى أن يخلع نفسه معنى يعقل، لأنّه كان لها أن تخلعه و إن لم يجبها إلى ذلك ٣، و إن كان الخلع إلى الإمام فلا معنى لقول أبي بكر ٤: أقيلوني .. و قد ٥ كان يجب لمّا كره الأمر أن يخلع هو نفسه ... و هذا أيضا تناقض آخر يبيّن عن بطلان الاختيار و تخليط القوم.
و أنت- أرشدك اللّٰه- إذا تأمّلت
قول أمير المؤمنين عليه السلام ٦
فيا عجبا! بينا هو يستقيلها ..
إلى آخره، وجدته عجبا، و عرفت من المغزى كان ٧ من الرجل في القوم و بان خلاف الباطن منه ٨، و تيقّنت الحيلة التي أوقعها و التلبيس، و عثرت به علی الضلال و قلّة الدين، و اللّٰه ٩ نسأل التوفيق، انتهى.
و أمّا ما ذكره من قياس خلع الخليفة نفسه اختيارا بما صدر عن أئمّتنا عليهم السلام تقيّة و اضطرارا فهو أظهر فسادا من أن يفتقر إلى البيان، مع أنّه يظهر ممّا مرّ جوابه و سيأتي بعض القول في ذلك، وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ
الطعن السابع:
أنّه كان جاهلا بكثير من أحكام الدين ١٠، فَقَدْ قَالَ فِي الْكَلَالَةِ: أَقُولُ فِيهَا
:
· /bihar/30/506/