Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٥٠٦

الاختيار إن كان للأمّة و كان ١ إليها الخلع و العزل لم يكن ٢ لدعائها عثمان إلى أن يخلع نفسه معنى يعقل، لأنّه كان لها أن تخلعه و إن لم يجبها إلى ذلك ٣، و إن كان الخلع إلى الإمام فلا معنى لقول أبي بكر ٤: أقيلوني .. و قد ٥ كان يجب لمّا كره الأمر أن يخلع هو نفسه ... و هذا أيضا تناقض آخر يبيّن عن بطلان الاختيار و تخليط القوم.

و أنت- أرشدك اللّٰه- إذا تأمّلت

قول أمير المؤمنين عليه السلام ٦

فيا عجبا! بينا هو يستقيلها ..

إلى آخره، وجدته عجبا، و عرفت من المغزى كان ٧ من الرجل في القوم و بان خلاف الباطن منه ٨، و تيقّنت الحيلة التي أوقعها و التلبيس، و عثرت به علی الضلال و قلّة الدين، و اللّٰه ٩ نسأل التوفيق، انتهى.

و أمّا ما ذكره من قياس خلع الخليفة نفسه اختيارا بما صدر عن أئمّتنا عليهم السلام تقيّة و اضطرارا فهو أظهر فسادا من أن يفتقر إلى البيان، مع أنّه يظهر ممّا مرّ جوابه و سيأتي بعض القول في ذلك، وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ

الطعن السابع:

أنّه كان جاهلا بكثير من أحكام الدين ١٠، فَقَدْ قَالَ فِي الْكَلَالَةِ: أَقُولُ فِيهَا

(١)1- في المصدر: فكان.
(٢)2- في الفصول المختارة: و لم يكن.
(٣)3- في المصدر: إذا لم يجبها إلى ذلك و اختار ..
(٤)4- في المصدر زيادة: للناس، بعد: أبي بكر.
(٥)5- وضع علی: قد، في (ك) رمز نسخة بدل.
(٦)6- في المصدر زيادة: في خطبته في الكوفة عند ذكر الخلافة حيث يقول ..
(٧)7- في المصدر زيادة: الذي، قبل: كان.
(٨)8- في الفصول المختارة زيادة: للظاهر، بعد: منه.
(٩)9- في المصدر: و اللّٰه تعالى.
(١٠)10- إنّ غاية جهد الباحث عن علم الخليفة بالسنّة و سعة اطّلاعه عليها لتوصله إلی أمور مضحكة ظاهرا مبكية واقعا، و قد قال العلامة الأميني في غديره 7- 115: إذا قسنا مجموع ما ورد عن الخليفة- من الصحيح و الموضوع في التفسير و الأحكام و الفوائد، من المائة و أربعة حديث، أو المائة و اثنين و أربعين حديث- إلى ما جاء عن النبيّ الأقدس من السنّة الشريفة لتجدها كقطرة من بحر لجيّ، لا تقام به قائمة للإسلام، و لا تدعم به أيّ دعامة للدين، و لا تروی بها غلّة صاد، و لا تنحلّ بها عقدة أيّة مشكلة .. إلی آخر ما أجاد و أفاد.

:  · /bihar/30/506/