Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٥٠٤

وَ قَالَ مُؤَلِّفُ كِتَابِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ ١: ذَكَرَهُ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ ٢، وَ الْبَلاذُرِيِّ فِي أَنْسَابِ الْأَشْرَافِ ٣، وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ ٤، وَ أَبُو عُبَيْدَةَ:

قَوْلَ ٥ أَبِي بَكْرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ- بَعْدَ مَا بُويِعَ ٦

أَقِيلُونِي فَلَسْتُ بِخَيْرِكُمْ وَ عَلِیٌّ فِيكُمْ ٧.

وَ قَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْخُطْبَةِ الشِّقْشِقِيَّةِ ٨ بِقَوْلِهِ: فَيَا عَجَباً! بَيْنَا هُوَ يَسْتَقِيلُهَا فِي حَيَاتِهِ إِذْ عَقَدَهَا لِآخَرَ بَعْدَ وَفَاتِهِ ..

و صحّة الخطبة مسلّمة عند ابن أبي الحديد ٩ و قاضی القضاة ١٠ و غيرهما ١١ كما عرفت.

و أمّا عدم رواية أصحاب أصولهم قصّة الاستقالة فلا حجّة فيه، لأنّهم لا يروون ما لا تتعلّق أغراضهم بروايته، بل تعلّق غرضهم بانمحاء ذكره.

و يدلّ على بطلان ما زعمه من أنّ أبا بكر أراد اختبار حال الناس في اليوم الثاني من بيعته ليعلم وليّه من عدوّه،

قول أمير المؤمنين عليه السلام: بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته.

إذ لو كان المراد ما توهّمه لم يكن عقده لآخر بعد الوفاة مع الاستقالة في الحياة موضعا للعجب، و إنّما التعجّب من صرفها عن أمير المؤمنين عليه السلام عند الوفاة و عقدها لغيره مع الاستقالة منها

(١)1- الصّراط المستقيم 2- 294.
(٢)2- تاريخ الطّبريّ 3- 210.
(٣)3- أنساب الأشراف، ما طبع منه حتّى الآن لم نجده فيه.
(٤)4- فضائل السّمعانيّ، لم نجد له نسخة خطّيّة فضلا عن المطبوعة.
(٥)5- في المصدر: من قول.
(٦)6- في الصّراط المستقيم: حين بويع.
(٧)7- انظر: الإمامة و السّياسة: 16، و سيرة ابن هشام 2- 666، و الطّرائف 2- 402، و الصّراط المستقيم 2- 294 و غيرها ممّا تقدّم من المصادر.
(٨)8- الخطبة الثّالثة من النّهج في طبعة محمّد عبده 1- 32، و في طبعة الدّكتور صبحي الصّالح: 48.
(٩)9- كما اعترف به في شرحه على النهج 17- 161.
(١٠)10- في كتابه المغنی 20- 328.
(١١)11- قد مرّت مصادرها مفصّلة، فراجع.

:  · /bihar/30/504/