Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٤٦٨

و لا يخفى أنّ ما جعله ابن أبي الحديد عذرا لعمر- من أنّه ليس فيهم كأبي بكر- باطل على مذهبه، فإنّه يرى ١ أمير المؤمنين عليه السلام أفضل من أبي بكر ٢، على أنّ اشتراط بلوغ الفضل إلى ما بلغه أبو بكر- لو سلّم له فضل- باطل من أصله، إذ لا يشترط في الإمام- على رأي من شرط أفضليّة الإمام- إلّا كونه أفضل أهل زمانه لا كونه مثل من كان إماما في زمان من الأزمان، و بطلان القول بأنّه لم يكن في جملة المخاطبين حينئذ- و إن فرض تخصيص الخطاب بأهل ذلك العصر- من سبق غيره إلى الخيرات، أظهر من أن يخفى على أحد.

و قال في جامع الأصول ٣

في تفسير الفلتة-: الفجأة، و ذلك أنّهم لم ينتظروا ببيعة أبي بكر عامّة الصحابة، و إنّما ابتدرها عمر و من تابعه.

قال: و قيل الفلتة آخر ليلة من الأشهر الحرم فيختلفون فيها أ من ٤ الحلّ هي أم من الحرام فيسارع الموتور إلى درك الثار فيكثر الفساد و يسفك ٥ الدماء، فشبّه أيّام رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) بالأشهر الحرم، و يوم موته بالفلتة في وقوع الشرّ من ارتداد العرب، و تخلّف الأنصار عن الطاعة، و منع من منع الزكاة، و الجری على عادة العرب في أن لا يسود القبيلة إلّا رجل منها.

و يجوز أن يريد بالفلتة: الخلسة، يعني أنّ الإمامة يوم السقيفة مالت إلى تولّيها الأنفس و لذلك كثر فيها التشاجر، فما قلّدها أبو بكر إلّا انتزاعا من الأيدي

(١)1- توجد كلمة: في، بعد: يری في (ك) .
(٢)2- حيث قال في خطبة شرحه: الحمد للّٰه الذي قدّم المفضول على الفاضل. و قد ورد عن طريق السنّة أنّ عليّا عليه السلام أفضل الصحابة، و قامت نصوص متظافرة علی أفضليّة علیّ عليه السلام علی سائر الصحابة، و سنأتي عليها في حينها- و نذكر منها مصادر الفردوس 3- 61، حديث 4170 4182 [طبعة أخری: 3- 88، حديث 3989- 4001]، و ذكرت مصادر في الصراط المستقيم 2- 68- 73، و كشف الغمّة 1- 148، و نوادر الأثر في كون عليّ (عليه السلام) خير البشر: 33، و غيرها.
(٣)3- جامع الأصول 4- 98، ذيل حديث 2076.
(٤)4- في المصدر: من- بلا همزة-.
(٥)5- في جامع الأصول: و تسفك.

:  · /bihar/30/468/