Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٤٤٩

فقلت للشعبي: ما أحسب هذا الرجل إلّا سينقل عنك هذا الكلام إلى الناس و يبثّه فيهم .. قال: إذا و اللّٰه لا أحفل به، و شی ء ١ لم يحفل به عمر بن الخطاب حين قام على رءوس المهاجرين و الأنصار أحفل به أنا؟! و أنتم ٢ أيضا فأذيعوه عنّي ما بدا لكم ٣.

وَ رَوَی ٤ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا نَزَلْنَا وَ عَظُمَ النَّاسُ، خَرَجْتُ مِنْ رَحْلِي أُرِيدُ ٥ عُمَرَ فَلَقِيَنِي مُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَرَافَقَنِي، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟. فَقُلْتُ: أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ ٦، فَهَلْ لَكَ؟. قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُ رَحْلَ عُمَرَ، فَإِنَّا لَفِي طَرِيقِنَا إِذْ ذَكَرْنَا تَوَلِّيَ عُمَرَ، وَ ٧ قِيَامَهُ بِمَا هُوَ فِيهِ، وَ حِيَاطَتَهُ عَلَی الْإِسْلَامِ، وَ نُهُوضَهُ بِمَا قَبِلَهُ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى ذِكْرِ أَبِي بَكْرٍ، فَقُلْتُ ٨ لِلْمُغِيرَةِ، يَا لَكَ الْخَيْرُ ٩! لَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ مُسَدَّداً فِي عُمَرَ كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى قِيَامِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ جِدِّهِ وَ اجْتِهَادِهِ وَ عَنَائِهِ ١٠ فِي الْإِسْلَامِ. فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: لَقَدْ كَانَ ذَلِكَ، وَ إِنْ كَانَ قَوْمٌ كَرِهُوا وَلَايَةَ عُمَرَ لِيَزْوُوهَا عَنْهُ، وَ مَا كَانَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنْ حَظٍّ. فَقُلْتُ لَهُ: لَا أَبَا لَكَ! وَ مَنِ الْقَوْمُ ١١ الَّذِينَ كَرِهُوا ذَلِكَ مِنْ

(١)1- في (ك) : لا أحفل بذلك شی ء ..، و في المصدر: لا حفل بذلك شيئا، و هي نسخة جاءت في (ك) من البحار، و هو الظاهر.
(٢)2- في (س) : أنتم- بلا واو-.
(٣)3- و قد ذكره الشيخ في تلخيص الشافي 3- 161.
(٤)4- في الشّافي: و قد روی.
(٥)5- في الشّافي: و أنا أريد.
(٦)6- لا توجد: عمر، في المصدر.
(٧)7- لا توجد: عمرو، في (س) .
(٨)8- في المصدر: ثمّ قال: فقلت ..
(٩)9- جاءت في (س) : بالك الخبر. و نسخة في (ك) : ما لك الخبر.
(١٠)10- في (س) : غنائه- بالغين المعجمة-.
(١١)11- في المصدر: ما نرى القوم، و ما في شرح النّهج كالمتن.

:  · /bihar/30/449/