من الجيش.
نقول: لا خلاف في أنّ عمر منهم، و قد منعه أبو بكر من النفوذ معهم، و هذا كالأوّل في كونه معصية و مخالفة للرسول صلّى اللّٰه عليه و آله.
أمّا أنّهم كانوا من جيش أسامة، فلما ذكره السيّد الأجلّ رضي اللّٰه عنه في الشافي ١ من: أنّ كون أبي بكر في جيش أسامة، قد ٢ ذكره أصحاب السير و التواريخ ٣: قال روى البلاذري في تاريخه ٤
و هو معروف ثقة كثير الضبط و بری ء ٥ من ممالأة الشيعة-: أنّ أبا بكر و عمر كانا معا في جيش أسامة.
وَ رَوَی سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْكَازِرَانِيُّ- مِنْ مُتَعَصِّبِي الْجُمْهُورِ- فِي تَارِيخِهِ ٦
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَمَرَ النَّاسَ بِالتَّهَيُّؤِ لِغَزْوِ الرُّومِ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ صَفَرِ سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَعَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَقَالَ لَهُ: سِرْ إِلَى مَوْضِعِ مَقْتَلِ أَبِيكَ فَأَوْطِئْهُمُ [مُدَّ] ٧ الْخَيْلِ، فَقَدْ وَلَّيْتُكَ هَذَا الْجَيْشَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ بَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَحُمَّ وَ صُدِعَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ يَوْمُ الْخَمِيسِ عَقَدَ لِأُسَامَةَ لِوَاءً بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: أُغْزُ بِسْمِ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَاتِلْ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ. فَخَرَجَ وَ عَسْكَرٌ بِالْجُرْفِ، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْ وُجُوهِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ إِلَّا
:
· /bihar/30/428/