Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٤٢٦

الواردة في أنّهما كانا من نور واحد،

وَ مَا اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ الْخَاصَّةُ وَ الْعَامَّةُ مِنْ أَنَّهُ لَمَّا وَقَعَ مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا وَقَعَ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ جَبْرَئِيلُ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ هَذِهِ لَهِيَ الْمُوَاسَاةُ.

فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّهُ مِنِّی وَ أَنَا مِنْهُ. فَقَالَ جَبْرَئِيلُ: وَ أَنَا مِنْكُمَا ١

و لم يقل:

و إنّكما منّی .. رعاية للأدب و تنبيها علی شرف منزلتهما، و قوله تعالی: وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ٢في آية المباهلة ٣

، وَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِبَنِي وَلِيعَةَ ٤لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا كَنَفْسِي. ٥

و غير ذلك ممّا سيأتي.

و إمّا أن يراد به الاختصاص الذي نشأ من كونه عليه السلام من أهل بيت الرسالة، و يناسبه ما

ورد في بعض الروايات: لا ينبغي أن يبلّغ عنّي إلّا رجل من أهل بيتي ٦

، أو ما نشأ من كثرة المتابعة و إطاعة الأوامر كما فهمه بعض الأصحاب و أيّده بقوله تعالى: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ٧و علی أيّ التقادير يدلّ على أنّ من لم يتّصف بهذه الصفة لا يصلح للأداء عن الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله، و كلّما كان هذا الاختصاص أبلغ في الشرف كان أكمل في إثبات الفضيلة

(١)1- كما جاء في تاريخ الطبريّ 2- 514، و تاريخ الكامل لابن الأثير 2- 154 و ذيلهما حریّ بالملاحظة، و تفسير الفرات الكوفيّ: 22، و كتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام 1- 81- 85، حديث 9، و إرشاد المفيد: 543- 548، و قد ورد مواساة أمير المؤمنين عليه السلام في غزوة أحد في موارد مختلفة من بحار الأنوار، منها: 20- 54 و 55 و 69 و 71 و 85 و 95 و 105 و 107 و 108 و 112 و 113 و 129 و 144 و 39- 111.
(٢)2- إبراهيم: 36.
(٣)3- قد فصّل المصنّف- قدّس سرّه- البحث فيها في بحاره: 21- 276، و 37- 49.
(٤)4- قال في القاموس 3- 97: بنو وليعة- كسفينة-: حيّ من كندة.
(٥)5- كما جاء في مستدرك الصحيحين 2- 120، و خصائص النسائي 19، و مجمع الهيثمي 7- 110، و كنز العمّال 6- 400، و الاستيعاب 2- 464، و تفسير الكشّاف في تفسير قوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ» ... إلخ من سورة الحجرات، و غيرها كثير.
(٦)6- كما جاء في عيون أخبار الرضا عليه السلام 2- 61، باب 31، حديث 243، و علل الشرائع 1- 189، باب 150، حديث 1، و تلاحظ بقية روايات الباب، و إرشاد المفيد: 37.
(٧)7- آل عمران: 61.

:  · /bihar/30/426/