الواردة في أنّهما كانا من نور واحد،
وَ مَا اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ الْخَاصَّةُ وَ الْعَامَّةُ مِنْ أَنَّهُ لَمَّا وَقَعَ مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا وَقَعَ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ جَبْرَئِيلُ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ هَذِهِ لَهِيَ الْمُوَاسَاةُ.
فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّهُ مِنِّی وَ أَنَا مِنْهُ. فَقَالَ جَبْرَئِيلُ: وَ أَنَا مِنْكُمَا ١
و لم يقل:
و إنّكما منّی .. رعاية للأدب و تنبيها علی شرف منزلتهما، و قوله تعالی: وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ٢في آية المباهلة ٣
، وَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِبَنِي وَلِيعَةَ ٤لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا كَنَفْسِي. ٥
و غير ذلك ممّا سيأتي.
و إمّا أن يراد به الاختصاص الذي نشأ من كونه عليه السلام من أهل بيت الرسالة، و يناسبه ما
ورد في بعض الروايات: لا ينبغي أن يبلّغ عنّي إلّا رجل من أهل بيتي ٦
، أو ما نشأ من كثرة المتابعة و إطاعة الأوامر كما فهمه بعض الأصحاب و أيّده بقوله تعالى: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ٧و علی أيّ التقادير يدلّ على أنّ من لم يتّصف بهذه الصفة لا يصلح للأداء عن الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله، و كلّما كان هذا الاختصاص أبلغ في الشرف كان أكمل في إثبات الفضيلة
:
· /bihar/30/426/