رَوَى الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ أَقْبَلَ الْعَبَّاسُ وَ عَلِیٌّ، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ! إِنَّ هَذَيْنِ يَمُوتَانِ عَلَى غَيْرِ مِلَّتِي، أَوْ قَالَ: دِينِي.
وَ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَانَ عِنْدَ الزُّهْرِيِّ حَدِيثَانِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ فِي عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُمَا يَوْماً، فَقَالَ: مَا تَصْنَعُ بِهِمَا وَ بِحَدِيثِهِمَا؟! اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِمَا، إِنِّي لَأَتَّهِمُهُمَا ١ فِي بَنِي هَاشِمٍ.
قال ٢: أمّا الحديث الأول فقد ذكرناه، و أَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي فَهُوَ:
أَنَّ عُرْوَةَ زَعَمَ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ، قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذْ أَقْبَلَ الْعَبَّاسُ وَ عَلِیٌّ، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ! إِنْ سَرَّكِ أَنْ تَنْظُرِي إِلَى رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَانْظُرِي إِلَى هَذَيْنِ قَدْ طَلَعَا، فَنَظَرْتُ فَإِذَا الْعَبَّاسُ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
انْتَهَى.
و مع وجود أمثال تلك الروايات في أصولهم الفاسدة يعتمدون عليها اعتمادهم على القرآن، و يفرّون من روايات الشيعة المتديّنين البررة كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ٣، و أيّ نصّ قاطع دلّ على انحصار المحدّثين و رواة الأخبار في البخاري و مسلم و من يحذو حذوهما في التعصّب و إخفاء الحقّ و طرح ما يخالف أهواءهم من الأخبار، كما يظهر للفطن البصير ممّا حكاه ابن الأثير ٤، قال:
قال البخاري: أخرجت كتابي الصحيح من زهاء ٥ ستمائة ألف حديث.
و قال ٦ مسلم: صنّفت المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة.
:
· /bihar/30/402/