Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٤٠٢

رَوَى الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ أَقْبَلَ الْعَبَّاسُ وَ عَلِیٌّ، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ! إِنَّ هَذَيْنِ يَمُوتَانِ عَلَى غَيْرِ مِلَّتِي، أَوْ قَالَ: دِينِي.

وَ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَانَ عِنْدَ الزُّهْرِيِّ حَدِيثَانِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ فِي عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُمَا يَوْماً، فَقَالَ: مَا تَصْنَعُ بِهِمَا وَ بِحَدِيثِهِمَا؟! اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِمَا، إِنِّي لَأَتَّهِمُهُمَا ١ فِي بَنِي هَاشِمٍ.

قال ٢: أمّا الحديث الأول فقد ذكرناه، و أَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي فَهُوَ:

أَنَّ عُرْوَةَ زَعَمَ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ، قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذْ أَقْبَلَ الْعَبَّاسُ وَ عَلِیٌّ، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ! إِنْ سَرَّكِ أَنْ تَنْظُرِي إِلَى رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَانْظُرِي إِلَى هَذَيْنِ قَدْ طَلَعَا، فَنَظَرْتُ فَإِذَا الْعَبَّاسُ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.

انْتَهَى.

و مع وجود أمثال تلك الروايات في أصولهم الفاسدة يعتمدون عليها اعتمادهم على القرآن، و يفرّون من روايات الشيعة المتديّنين البررة كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ٣، و أيّ نصّ قاطع دلّ على انحصار المحدّثين و رواة الأخبار في البخاري و مسلم و من يحذو حذوهما في التعصّب و إخفاء الحقّ و طرح ما يخالف أهواءهم من الأخبار، كما يظهر للفطن البصير ممّا حكاه ابن الأثير ٤، قال:

قال البخاري: أخرجت كتابي الصحيح من زهاء ٥ ستمائة ألف حديث.

و قال ٦ مسلم: صنّفت المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة.

(١)1- في (ك): لا أتّهمهما، و هو اشتباه ظاهرا.
(٢)2- القائل هو الزهري، و العبارة لابن أبي الحديد، و في الشرح: فأمّا ..
(٣)3- المدّثّر: 50- 51.
(٤)4- جامع الأصول 1- 109 [تحقيق الأرناووط 1- 186]، و فيه: خرجت كتاب الصحيح ..
(٥)5- جاء في حاشية (ك): و قولهم: هم زهاء مائة .. أي قدر مائة. صحاح. انظر: الصحاح 6- 2371.
(٦)6- أي قال ابن الأثير في جامع الأصول 1- 110، قال .. [تحقيق الأرناووط: 1- 188].

:  · /bihar/30/402/