Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٣٩٩

«173»-مصبا ١: بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي زِيَارَةِ عَاشُورَاءَ: اللَّهُمَّ خُصَّ أَنْتَ أَوَّلَ ظَالِمٍ بِاللَّعْنِ مِنِّي وَ ابْدَأْ بِهِ أَوَّلًا ثُمَّ الثَّانِيَ ثُمَّ الثَّالِثَ ثُمَّ الرَّابِعَ، اللَّهُمَّ الْعَنْ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ خَامِساً .. إِلَى آخِرِ الزِّيَارَةِ.

و الزيارات مشحونة بأمثال ذلك كما سيأتي في المجلد الثاني و العشرين ٢.

أقول: الأخبار الدالّة على كفر [فلان و فلان] و أضرابهما و ثواب لعنهم و البراءة منهم، و ما يتضمّن بدعهم أكثر من أن يذكر في هذا المجلد أو في مجلدات شتّى، و فيما أوردنا كفاية لمن أراد اللّٰه هدايته إلى الصراط المستقيم.

تذنيب: و تتميم:

اعلم، أنّ طائفة من أهل الخلاف لمّا رأوا أنّ إنكار أهل البيت عليهم السلام على أئمّتهم و مشايخهم حجّة قاطعة على بطلانهم، و لم يقدروا على القدح في أهل البيت صلوات اللّٰه عليهم و ردّ أخبارهم- لما تواتر بينهم من فضائلهم و ما نزل في الكتاب الكريم من تفضيلهم و مدحهم، حتى صار وجوب مودّتهم و فرض ولايتهم من الضروريّات في دين الإسلام- اضطرّوا إلى القول بأنّهم عليهم السلام لم يقدحوا في الخلفاء و لم يذكروهم إلّا بحسن الثناء- كما ذكره التفتازاني في شرح المقاصد ٣

و ربما تمسّكوا بأخبار شاذّة موضوعة رووها عن النواصب، و لا يخفى- على من له أدنى مسكة من العقل- أنّه لا يصلح أمثال تلك الروايات المعدودة الشاذّة مع ظهور التقيّة فيها- لمعارضة ما تواتر عنهم عليهم السلام و روتها خواصّ أصحابهم و بطانتهم، و لا يمكن صدور مثلها إلّا عن صميم القلب بدون الخوف

(١)1- مصباح المتهجّد: 713- 718، مصباح الكفعميّ: 482- 485.
(٢)2- بحار الأنوار 98- 290، باب 24.
(٣)3- شرح المقاصد 5- 303، و ما بعدها.

:  · /bihar/30/399/